رئيس التحرير
عصام كامل

وكيل قصر العيني: زراعة الجلد توفر على الدولة مبالغ ضخمة (خاص)

د. عمر عزام وكيل
د. عمر عزام وكيل طب قصر العيني
18 حجم الخط

قال الدكتور عمر عزام، أستاذ الأمراض الجلدية ورئيس الجمعية المصرية للأمراض الجلدية ووكيل كلية طب قصر العيني، إن ما أُثير مؤخرًا بشأن زراعة الجلد تم عرضه بشكل غير دقيق، مؤكدًا أن هذه التقنية ليست جديدة وموجودة منذ سنوات طويلة في العديد من دول العالم.

الطريقة المثلى لزراعة الجلد

وأوضح عزام في تصريحات خاصة لـ فيتو أن الفكرة الأساسية تقوم على أخذ جزء صغير من جلد المريض قد يكون بحجم أقل من كف اليد، ثم يتم معالجته معمليًا وزراعة خلاياه في معامل متخصصة باستخدام تقنيات ودرجات حرارة محددة، بما يسمح بتكاثر الخلايا الجلدية. 

وتابع، بعد ذلك يتم نقل هذه الخلايا إلى مناطق الحروق الواسعة بآليات طبية دقيقة من خلال الغيارات الطبية، لتساعد الجلد على النمو بشكل سليم.

وأضاف أنه عمل بنفسه على هذه التقنية في أواخر تسعينات القرن الماضي أثناء وجوده في ألمانيا، وكان الهدف الأساسي منها علاج مرضى الحروق الشديدة، خاصة الحالات التي تتضرر فيها مساحات كبيرة من الجلد.

وأشار إلى أن ترك الجلد ليلتئم تلقائيًا في مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى تشوهات دائمة، لأن الجلد الجديد غالبًا لا ينمو بشكل طبيعي، فضلًا عن تعرض المريض لمخاطر كبيرة مثل العدوى الميكروبية وتسمم الدم، وهو ما قد يهدد حياته.

وتطرق عزام إلى وجود ما يُعرف بـ بدائل الجلد الصناعية، وهي مواد تُستخدم للمساعدة على نمو الجلد، إلا أنها باهظة التكلفة، كما أن بعض أنواعها غير متوافرة داخل مصر، ما يضطر المرضى إلى استيرادها من الخارج بتكاليف مرتفعة.

أهمية إنشاء معامل متخصصة لزراعة خلايا الجلد 

وأوضح أن إنشاء معامل متخصصة لزراعة خلايا الجلد رغم تكلفتها المرتفعة في البداية، إلا أنها تُنشأ مرة واحدة، ويجب أن تكون داخل كيانات أكاديمية وطبية كبرى تضم كوادر مؤهلة وخبرات علمية قادرة على تشغيلها بكفاءة.

وأكد أن هذه المعامل ستوفر على الدولة والمرضى مبالغ ضخمة على المدى البعيد، مقارنة بتكلفة استيراد بدائل الجلد، مشددًا على أن زراعة الجلد تمثل حلًا علميًا فعالًا ومطبقًا عالميًا لعلاج الحروق، وليس طرحًا جديدًا كما صُوِّر في بعض النقاشات.

الجريدة الرسمية