وأحسنوا، الهدي النبوي في رد الجميل ومكافأة الإحسان (فيديو)
يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بمختلف أوجه العبادة والطاعات. كما يُعتبر الإحسان قيمة سامية ترفع من منزلته، وتزرع في النفس مكارم الأخلاق، وتدفع الإنسان إلى تجنّب المعاصي والمنكرات، بما يحقق التوازن الروحي والاجتماعي في حياته اليومية.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
مقابلة الإحسان بالإحسان
من جانبه، قال الشيخ محمود عويس، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن من الأخلاق الجميلة التي ينبغي علينا التحلي بها أن نرد الإحسان بالإحسان.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أنه يجب عدم إنكار المعروف الذي يقدمه إليك أي شخص، بل يجب رده بما هو أفضل، مؤكدا أن مقابلة الإحسان بالإحسان من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.

مقابلة الإحسان بالإحسان في حياة النبي
وذكر عويس قول الله تعالى: «هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» (سورة الرحمن: 60)، كما يقول المولى عز وجل: «وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا».
واستشهد الشيخ بقول النبي صلى الله عليه وسلم في أُسَارَى بَدْرٍ: “لو كانَ المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي في هَؤُلَاءِ النَّتْنَى؛ لَتَرَكْتُهُمْ له”، موضحا أن المطعم بن عدي فعل معروفا مع النبي من قبل؛ لذلك قال النبي هذا الكلام في حقه.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرد المعروف والجميل إلى زوجته خديجة رضي الله عنها، حتى بعد موتها، مبينا أنه صلى الله عليه وسلم كان يكرم أصدقائها وكان يقول: “إنها كانت تأتينا زمن خديجة”.
