من قتل أسمهان؟، ثروت الخرباوي يكشف لغز الحادث
أسمهان، كشف الدكتور ثروت الخرباوي، المفكر السياسي وعضو مجلس الشيوخ، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بحادث غرق الفنانة أسمهان في يوليو عام 1944، مؤكدًا أن الواقعة لم تكن حادثًا عارضًا، بل عملية مدبرة تقف خلفها أطراف سياسية واستخباراتية، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين، بحسب ما ورد في مصادر تاريخية إخوانية.
باعتراف مؤرخ جماعة الإخوان.. تسجيل صوتي نادر يكشف ضلوع الإخوان في تصفية أسمهان
وأوضح الخرباوي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن المفاجأة الحقيقية جاءت من خلال البحث في مذكرات وتسجيل صوتي نادر للمؤرخ الإخواني محمود عبد الحليم، صاحب كتاب «الإخوان المسلمون.. أحداث صنعت التاريخ»، حيث أقرّ فيه – وفقًا للخرباوي – بمشاركة عناصر من الجماعة في تصفية أسمهان، بدعوى «جاسوسيتها وخروجها عن القيم».
كيف زرع الإخوان عنصرًا داخل «استوديو مصر» لتتبع تحركات أسمهان؟
وأشار ثروت الخرباوي إلى أن الرواية التاريخية تتحدث عن زرع عنصر يُدعى «فضل» داخل استوديو مصر أثناء تصوير أسمهان فيلمها الأخير مع الفنان يوسف وهبي، بهدف مراقبة تحركاتها عن قرب وتنفيذ المخطط، في إطار عملية وصفها بأنها «محكمة الإعداد».
الدور البريطاني الخفي.. علاقة كلايتون بحسن البنا وتمويل الجماعة
وسلط الخرباوي الضوء على الدور البريطاني في القضية، موضحًا أن كلايتون، مدير المخابرات البريطانية في المنطقة آنذاك، كان حلقة الوصل غير المعلنة، مشيرًا إلى وجود علاقة وثيقة بينه وبين حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان، شهدت بدايات تمويل الجماعة بدعم بريطاني.
كما أشار إلى دور الأكاديمي البريطاني سير هيروارث، الذي لعب دور الوسيط بين المخابرات البريطانية والبنا، وكذلك أسمهان.
طموح سياسي تحول إلى خطر استخباراتي أنهى حياة أسمهان
وأوضح الخرباوي أن بداية المأساة تعود إلى وعود قدمها الإنجليز لأسمهان بمساعدة سوريا على التحرر من الاحتلال الفرنسي ومنح الدروز حكمًا ذاتيًا مقابل تعاونها، وهو ما دفعها لإقناع عائلتها آل الأطرش بدعم هذا التوجه.
وتابع: إلا أن إفصاح أسمهان عن هذه الأدوار في جلساتها الخاصة، واعترافاتها للصحفي الكبير محمد التابعي، أثار مخاوف المخابرات البريطانية من انكشاف مخططاتها، ما دفعها – بحسب الرواية – لاتخاذ قرار التخلص منها عبر «وكيل محلي».
لغز قفز السائق واختفائه.. تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل غرق السيارة
وأشار الخرباوي إلى أن تنفيذ العملية جاء في صورة حادث سير مدبر، حيث كانت أسمهان في طريقها لقضاء إجازة بمدينة رأس البر برفقة سكرتيرتها ميري قلادة، قبل أن تسقط السيارة في ترعة الساحل.
ولفت إلى أن أكثر ما يثير الريبة هو قفز السائق من السيارة قبل سقوطها بلحظات واختفاؤه تمامًا دون العثور على أي أثر له، وهو ما يعزز – بحسب وصفه – فرضية الاغتيال لا الحادث العرضي.
نهاية أسطورة فنية بقرار مخابراتي وتنفيذ محلي
واختتم الخرباوي حديثه بالتأكيد على أن حادث غرق أسمهان، وفق هذه الشهادات والوثائق، يمثل نهاية واحدة من أعظم مطربات العصر بقرار مخابراتي وتنفيذ محلي، لتظل القضية واحدة من أكثر ألغاز التاريخ الفني والسياسي إثارة للجدل حتى اليوم.


