من الغسل إلى الدعاء له، مظاهر الإحسان إلى الأموات على هدي النبي (فيديو)
يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بـالصيام والقيام والذكر، وهو شهر تتجلى فيه فضائل الإحسان بأبهى صورها، فتُنمّى النفوس على مكارم الأخلاق، ويحث المؤمن على مدّ يد العون للآخرين، وتجنّبه الوقوع في المعاصي والمنكرات، بما يجعل العبادة نهجًا متكاملًا يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه الناس.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
الإحسان إلى الأموات
وفي هذا السياق، قال الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: إن الإحسان لا يقتصر على الأحياء، مؤكدا أن الإحسان يكون إلى الأموات أيضا.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أن الميت يجب الإحسان إليه في عدة أشياء؛ أولها: سرعة تجهيز الميت بعد وفاته، وبعد ذلك غسل الميت، وبعدها في تكفينه والصلاة عليه.

مظاهر الإحسان إلى الأموات على هدي النبي
وأكمل الشيخ سلامة أنه يجب على المسلم عندما يصلي على الميت أن يخلص في الدعاء له؛ لأنه في أشد الاحتياج إلى الدعاء بالإخلاص في هذا الموقف، مشيرا إلى أن اتباع الجنازة من مظاهر الإحسان إلى الميت وحق له.
وتابع أن قضاء الدين عن الميت يعد من مظاهر الإحسان إليه، وكذلك إذا كان عليه صوم، يصوم عنه وليُّه، مضيفا أن الاستغفار للميت والدعاء له من الإحسان إليه أيضا، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ”.
وذكر أن هذا الإحسان من الأحياء إلى الأموات نراه في قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله سائل: “يا رسول الله، هل بقي من بر أبويّ شيء أبرهما بعد وفاتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، من بعدهما وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما”.
