وحش التجسس الأمريكي يصل المنطقة.. طائرة الاستطلاع القتالي النادرة خرجت من آسيا ووصلت للشرق الأوسط.. العين الاستخباراتية تجمع المعلومات للتشويش على الرادارات الإيرانية.. ومخاوف اندلاع الحرب تتجدد
طائرة وحش التجسس، وصلت الطائرة الأمريكية "RC-135U Combat Sent"، طائرة الإرسال القتالي التي يُطلق عليها اسم "وحش التجسس"، إلى منطقة الشرق الأوسط، وهي طائرة نادرة، من أصل طائرتين فقط في العالم، وهذه الطائرة تستخدمها أمريكا في المنطقة لكشف خطط الدفاع الجوي في إيران.
طائرة الاستطلاع القتالية تصل منطقة الشرق الأوسط
ووفقًا لتقارير حديثة، صدرت في مطلع فبراير 2026، فطائرة أر سي-135 يو طائرة الاستطلاع القتالية، وصلت إلى منطقة الشرق الأوسط، في قاعدة العديد في قطر، هي طائرة استطلاع نادرة "RC-135U Combat Sent"، يطلق عليها الخبراء الاستراتيجيين عدة أسماء منها "وحش التجسس" أو"العين" الاستخباراتية، وتستخدم لجمع المعلومات التقنية حول أنظمة الرادار المعادية.

وتم رصد "وحش التجسس" وهي تتجه من قاعدة "أوكيناوا" العسكرية الأمريكية في شرق آسيا إلى قاعدة العديد في قطر، حيث تعتبر الطائرة ذات أهمية استراتيجية لجمع "البصمات" الإلكترونية، ولا يوجد منها سوى طائرتين في ترسانة القوات الجوية الأمريكية.
وتُعد طائرة الاستطلاع القتالية RC-135U هي الأكثر تواجدًا بشكل دائم (منذ أوائل التسعينيات) في جنوب غرب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، وتقوم بمهام استطلاع إلكتروني (SIGINT) مشابهة ولكن متكررة بشكل كبير.
المعلومات الاستخباراتية لطائرة وحش التجسس تقدم لترامب
وتزود طائرة الاستطلاع القتالية RC-135U الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع وقادة وزارة الدفاع الأمريكي وقادة العمليات، بمعلومات استطلاع إلكترونية استراتيجية، فمن المهام الأساسية للطائرة قيامها بتحديد مواقع إشارات الرادار العسكرية الأجنبية البرية والبحرية والجوية، تجمعها وتفحصها بدقة، وتقوم بتوفير تحليلًا استراتيجيًا للمقاتلين بهذه المعلومات؛ كما تُخزن البيانات المُجمعة لمزيد من التحليلات العسكرية من قبل مجتمعات العمليات المشتركة والاستخبارات، وتنتشر طائرة الاستطلاع القتالية في جميع أنحاء العالم، وتُستخدم في عمليات السلم والطوارئ.

ويكشف الخبراء الاستراتيجيين أن طائرة الاستطلاع القتالية RC-135U أو "وحش التجسس" لم تأت لقصف إيران بالقنابل والصواريخ، لكن لها وظيفة أخطر، وهي عبارة عن رادار عملاق وجيش إلكتروني، تدرس بصمة الرادارات وتُعطلها من خلالها الأنظمة الدفاعية الجوية للجيش الآخر.
وتقوم بإرسال بنك الأهداف إلى المقاتلات الحربية، وتُعطي لها الإذن بدخول المنطقة المحددة الآمنة، التي أصبحت راداراتها مشلولة ودفاعاتها الجوية معطلة.
وكشف موقع القوات الجوية الأمريكية القدرات التي تتميز بها طائرة "وحش التجسس"، مؤكدًا أن جميع طائرات RC-135U مزودة بنظام تزويد بالوقود جوًا، مما يمنحها مدى طيران غير محدود.
الطائرة الاستخباراتية العالية يريدها 15 ضابط أمريكي
كما تحمل معدات الاتصالات أجهزة راديو عالية التردد للغاية، وتتضمن معدات الملاحة رادار ملاحة أرضي، ونظام "دوبلر" إلكتروني، ونظام ملاحة بالقصور الذاتي، يدمج بيانات الرصد الفلكي وبيانات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وبرغم تشابه تكوين محطات طاقم الطيران، إلا أن معدات الاستطلاع تختلف قليلًا داخل كل طائرة.
وتُعرف طائرات "وحش التجسس" بهوائياتها المميزة الموجودة على مقدمة الطائرة وأطراف أجنحتها، وأغطية جانبية كبيرة، وذيل ممتد، ويتألف طاقمها من طيارين اثنين، وملاح، ومهندسين اثنين لأنظمة الطيران، وعشرة ضباط حرب إلكترونية على الأقل، أو ما يُعرفون بـ"الغراب"، وستة متخصصين أو أكثر في الإلكترونيات والتقنية والمجال، لدراسة بيانات وتعطيل الأنظمة، وإرسال المعلومات التي حصلت عليها إلى جهتين فقط، هما رئيس البنتاجون والرئيس الأمريكي.
ولا يوجد سوى طائرتين من طراز "كومبات سنت" في سلاح الجو، وكلاهما تابعتان للجناح 55 في قاعدة أوفوت الجوية، في نبراسكا؛ ويُشغل طائرات RC-135U أطقم قيادة القتال الجوي من السرب 45 للاستطلاع والسرب 97 للاستخبارات، التابعين لوكالة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع التابعة لسلاح الجو.
الطائرة الاستخباراتية الأمريكية تكشف المواقع العسكرية
تتكون "كومبات سنت" أو "وحش التجسس" من مجموعة واسعة من الأجهزة والبرامج التجارية الجاهزة والخاصة، ويسمح تكوينها الحالي بالتحليل اليدوي والآلي للإشارات الإلكترونية؛ من خلال دمج الأنظمة اليدوية مع نظام تحديد مواقع الإشارات الإلكترونية الآلي، حيث يستطيع طيارو الرايفن والمتخصصون في الاستخبارات تحديد مواقع العديد من الإشارات الإلكترونية والتعرف عليها وتحليلها في آنٍ واحد.

وأشار الخبراء الاستراتيجيون إلى أن نظام "كومبات سنت" يُسجل هذه الإشارات للرجوع إليها مستقبلًا، أو لتحليلها بشكل معمق من قبل خبراء نظريات الأنظمة الإلكترونية، حيث تساعد أي معلومات يتم الحصول عليها من البيانات في تحديد خصائص التشغيل وقدرات الأنظمة الأجنبية بالتفصيل. لتطوير تقنيات ومعدات التهرب، إنطلاقًا من هذه المعرفة، والتي ستكشف هذه الأنظمة الإلكترونية أو تحذر منها أو تعطلها.
وظيفة طائرة "وحش التجسس" هي الاستطلاع والمراقبة الإلكترونية، وهي من طائرات "بوينج إيروسبيس"، وبها محرك طاقة يحتوي على أربعة محركات توربينية مروحية عالية من طراز CFM International F108-CF-201، ويبلغ قوة دفع الطائرة 9,798 كجم لكل محرك، ويبلغ طول الجناح 41.4 مترًا، والطول 42.6 مترًا، والارتفاع 12.7 مترًا، ووزنها 75,160 كيلو، أقصى وزن للإقلاع 135,626.4 كيلو، وسعة الوقود 58,967 كيلو، والسرعة أكثر من 500 ميل في الساعة، ومدها 4,000 ميل بحري.
وأكد الخبراء الاستراتيجيين أن أمريكا تملك من هذه الطائرة النادرة 2 فقط، وكي يُضحي البنتاجون ويُرسل واحدة إلى المنطقة، فإن هذا يعني أن قرار الحرب على إيران قد تم اتخاذه، والأمر لا يعدو مسألة أيام معدودة.


