رئيس التحرير
عصام كامل

خبير قانون دولى: اعتراض نتنياهو على شعار اللجنة الفلسطينية تدخل سافر

محمد مهران،فيتو
محمد مهران،فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن اعتراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة ورفض أي دور للسلطة الفلسطينية فيها، يشكل تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية الفلسطينية ومحاولة صريحة لفرض الهيمنة الإسرائيلية على غزة وإفراغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه.

إسرائيل ليس لها أي حق قانوني في الاعتراض على تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية

وقال في تصريح لفيتو، إن القانون الدولي واضح تمامًا في أن إسرائيل ليس لها أي حق قانوني في الاعتراض على تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية أو اختيار شعارها أو تحديد أعضائها، موضحًا أن هذه مسألة سيادية فلسطينية خالصة لا تخضع للموافقة الإسرائيلية، مؤكدًا أن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب ذات السيادة.

وأضاف أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تشكلت بموافقة أمريكية ودعم دولي وبمشاركة مصر وقطر وتركيا في المجلس التنفيذي، مشيرًا إلى أن إعطاء إسرائيل حق النقض على تشكيلها أو شعارها يعني تحويل غزة إلى محمية إسرائيلية وليس كيانًا فلسطينيًا ذا سيادة، محذرًا من أن هذا يتناقض تمامًا مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير المكفول في القانون الدولي.

اعتراض نتنياهو على دور السلطة الفلسطينية يكشف عن النية الإسرائيلية الحقيقية

وشدد الدكتور مهران على أن اعتراض نتنياهو على دور السلطة الفلسطينية يكشف عن النية الإسرائيلية الحقيقية، موضحًا أن إسرائيل تريد إدارة غزة من خلال هيئة تكنوقراطية تابعة لها وخاضعة لسيطرتها وليس من خلال تمثيل سياسي فلسطيني حقيقي، محذرًا من أن هذا يعيد إنتاج الاحتلال بصيغة جديدة تحت غطاء الإدارة المدنية.

ولفت إلى أن القانون الدولي يعترف بحق الشعوب تحت الاحتلال في اختيار ممثليها دون تدخل من قوة الاحتلال، مؤكدًا أن المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص صراحة على حق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار نظامها السياسي بحرية، محذرًا من أن إسرائيل تحاول سلب الفلسطينيين هذا الحق الأساسي.

اعتراض نتنياهو جزء من مخطط أوسع للهيمنة الإسرائيلية الكاملة على غزة

وحذر من أن اعتراض نتنياهو جزء من مخطط أوسع للهيمنة الإسرائيلية الكاملة على غزة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسيطر حاليًا على 53% من القطاع وترفض الانسحاب وتواصل بناء بؤر استيطانية وتهدم البنية التحتية، مؤكدًا أن هذا يثبت أن الهدف النهائي هو ضم غزة فعليًا وتحويلها لمنطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة.

ودعا مجلس السلام والمجلس التنفيذي لرفض الاعتراض الإسرائيلي، مؤكدًا أن قبول هذا الاعتراض يعني تسليم غزة لإسرائيل على طبق من ذهب، محذرًا من أن الصمت عن هذا التدخل السافر سيشجع إسرائيل على فرض المزيد من الشروط التعجيزية.

وشدد على ان القانون الدولي لا يمنح إسرائيل أي حق في تحديد من يمثل الفلسطينيين، داعيًا المجتمع الدولي لرفض المحاولات الإسرائيلية لفرض الوصاية على الشعب الفلسطيني.

الجريدة الرسمية