رئيس التحرير
عصام كامل

إجراءات إعلان وظائف جديدة وفق قانون العمل

قانون العمل الجديد،
قانون العمل الجديد، فيتو
18 حجم الخط

دخل قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 حيز التنفيذ في مصر اعتبارًا من بداية سبتمبر 2025، حاملًا تغييرات مهمة في آليات التعيين وإجراءات إعلان الوظائف داخل منشآت القطاع الخاص. ويهدف القانون إلى تنظيم سوق العمل بشكل يُعزز العدالة، ويُحافظ على حقوق العاملين وأصحاب الأعمال على حد سواء.

وشدد القانون في مادته الأولى على أهمية توثيق عقود العمل كتابةً باللغة العربية، بحيث تتضمن كافة البيانات الأساسية للعلاقة التعاقدية. وينص هذا الإجراء على أن يُحرَّر العقد في نسخ متعددة تُسلم لأطراف العلاقة، بما في ذلك الهيئة التأمينية وجهة العمل المختصة. وذلك لضمان الحقوق وتفادي النزاعات المستقبلية بين الطرفين.

كما ركّز القانون على منع التمييز في التعيين وإعلان الوظائف، مؤكدًا أن إعلان الوظائف يجب أن يتسم بالشفافية والوضوح. ويشمل ذلك عدم التمييز على أساس الجنس أو الدين أو الأصل أو الانتماء السياسي أو النقابي أو أي اعتبارات غير موضوعية. وفي الوقت نفسه، لم يتجاهل القانون حماية الفئات الخاصة، حيث أتاح بعض الاستثناءات في سياق دعم ذوي الإعاقة والمرأة لضمان تكافؤ الفرص.

وفي خطوة واضحة لمكافحة أساليب التوظيف غير القانونية، نص القانون على منع صاحب العمل من تشغيل العمال عبر متعهدين أو طرف ثالث في إطار علاقة العمل الأساسية. ويقصد بذلك أن يكون التعاقد المباشر بين صاحب العمل والعامل دون تدخل وسطاء قد يخلّ بحقوق العامل أو يضعف رقابة الجهة المختصة على شروط العمل.


ويركز القانون أيضًا على تكافؤ الفرص بين المتقدمين للوظائف، حيث يشترط في إعلانات الوظائف أن تكون واضحة في تحديد المؤهلات العلمية المطلوبة، وعدد سنوات الخبرة، وأي مهارات تخصصية. ويُلزم القانون صاحب العمل بالإعلان عن الوظائف الشاغرة عبر وسائل متعددة تتيح وصول أكبر عدد من الباحثين عن عمل لهذه الفرص، بما يُسهم في اختيار الكفاءات الفعلية.


وألزم القانون أصحاب العمل الالتزام بكافة أحكام القانون الأخرى مثل الحد الأدنى للأجور وساعات العمل والإجازات عند توظيف العاملين الجدد، لضمان عدم استغلال ثغرات التعيين في الإخلال بحقوق العمال.

وعلى الرغم من أن القانون الجديد يختص بالقطاع الخاص فقط، فإن تأثيره قابل للتمدد إلى قطاعات أخرى من خلال ما يوفره من شروط تنظيمية واضحة تعزز مناخ العمل. ويُتوقع أن يكون لهذا القانون أثر إيجابي في سوق العمل في مصر، عبر نشر ثقافة الشفافية وفتح المجال أمام المنافسة العادلة بين الباحثين عن فرص العمل.

يمثل قانون العمل الجديد خطوة نوعية في تحديث تشريعات سوق العمل في مصر، بما يتماشى مع متطلبات العصر ويُعزز من حماية العمال وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتوظيف الكفاءات.

الجريدة الرسمية