رئيس التحرير
عصام كامل

التأمين الصحي بالفيوم تأديب وتهذيب وإصلاح!

18 حجم الخط

أنشأت الدولة منظومة التأمين الصحي في الأساس لتوفر منظومة علاجية للعاملين بالجهاز الإداري تعوض فروق الدخل وأسعار التداوي التي أصبحت فلكية بعد أن تحول الأطباء إلي تجار في كثير من الأحيان.

 

وفي عيادات التأمين الصحي بالفيوم وأخص منها عيادات كيمان فارس وعزة زيدان، يبدوا أنهم تناسوا الهدف الأسمى لإنشاء منظومة التأمين الصحي، وتذكروا فقط أن كبار السن وأصحاب المعاشات أصبحوا عالة على المجتمع ويجب التخلص منهم بأسرع وقت.. 

 

حيث تحولت عيادات التأمين الصحي بالفيوم إلي مراكز للتأديب والتهذيب والإصلاح، فالوصول إلى الطبيب درب من الخيال في الفترة الصباحية، فهو لا يأتي إلا بعد الثانية عشرة "وأنت ونصيبك" إما أن يكون استشاريًا فيسأل عن علاجك ويكتب ما تمليه عليه، أو أن يكون أخصائيا أو ممارسا فيحيلك إلى الاستشاري مرة أخرى، بعد وصلة توبيخ وصوت عالٍ من فرد الأمن الموجود بالعيادة، وما زلت لا أعرف حتى الآن ما دخل فرد الأمن هل وجوده للنظام أم للتوبيخ؟

 

وإن قدر لك أن تحيا حتى تحصل على روشتة العلاج، فأنت على موعد لخوض حرب أهلية للحصول على الدواء من الصيدلية التي تفتح أبوابها التاسعة وتغلقها في الثانية، لكن لا دواء لمن يحصل على علاج شهري، لأن الاجابة تكون انتظر أسبوعا أو أسبوعين، وهنا بالتأكيد تكون قد توقفت عن تناول علاجك وأنت من أصحاب الأمراض المزمنة وعلى رأسها السكر والضغط والكولسترول..

 

 أما شباك الصيدلية فهو عبارة عن معركة حامية الوطيس والوصول إلى يد الصيدلي يحتاج إلى معجزة، أو أن تكون من لاعبي رفع الأثقال، مئات المواطنين يقفون في مساحة صغيرة، كل منهم ينتظر دوره، ويحلم بالعلاج، إنها مأساة أصحاب المعاشات وكبار السن والموظفين في الفيوم ولا يملكون إلا أن يقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل.

الجريدة الرسمية