فتيات تريد العصمة في يدها.. فهل يقبل الرجل؟!
الزواج بالرجل الذي تحلم به الفتاة، وإيجاد فتى الأحلام المنتظر أصبح عملة نادرة هذه الأيام، ومجرد العثور على عريس مناسب، ومعتدل ماديا وأخلاقيا بات فرصة لا تعوض بالنسبة لفتيات كثيرات، وهذا الأمر خلق نوعا من عدم الثقة بالرجل بشكل عام، وبالزوج بشكل خاص، حيث أصبحت الفتاة وأسرتها يحاولان اتخاذ كل الضمانات التي تجعلهما يأمنان شر هذا الزوج، ومنها الشروط التي تضعها الفتاة في عقد الزواج، والتي تحدثنا عنها من قبل.
لكن هناك فتيات تذهب لأمر آخر، وهو طلبها أن تكون العصمة في يدها، بمعنى أن يكون من حقها تطليق نفسها، متى شاءت دون أن يمنعها زوجها، أو يجبرها على العيش معه، مع احتفاظها بحقوقها، لكن هل يرضى الرجل بذلك؟.. نستوضح الأمر من أصحابه في السطور التالية:
تتحدث رباب مخطوبة: الرجال لم يعد لهم أمان في هذا الزمن، وكثيرا ما تنخدع الفتاة في الرجل الذي تتزوجه، وهناك نماذج كثيرة للاسف أمامي لصديقات وجارات، لذلك قررت بالفعل أن أطلب من خطيبي أن يمنحني عصمتي، بحيث أستطيع تطليق نفسي عند اللزوم، وبالفعل أثرت معه هذه المسألة، لكنه ما زال يعارض ولكني لن أتنازل عن هذا الشرط على الإطلاق.
تشاركها الرأي جيهان وتقول: الحب أصبح عملة نادرة، وكذلك المعنى الحقيقي للرجولة، فمعظم الشباب الآن لا يتحملون المسئولية، ومستهترين، ولا يجيدون التعامل مع الأنثى، وهذا سبب أدعى أن تحافظ المرأة على كيانها وتحفظ حقوقها، وأجد أن مسألة أن تمتلك الزوجة عصمتها من أبسط حقوقها، والتي لن أتنازل عنها تحت أي مسمى.
وتقول هنادي: تركت خطيبي لهذا السبب، لأنه رفض بشدة مسألة أن تكون العصمة في يدي، ولن أوافق على أي عريس، حتى وإن وقعت في حبه، إن لم يوافق على طلبي، حتى أضمن حريتي.
وكان لزاما أن نتعرف على وجهة نظر الرجال في هذا الطلب..
ويقول أحمد: هذا المبدأ مرفوض تماما، فإن لم تكن الإنسانة التي سأرتبط بها واثقة بأخلاقي، وأنني لن أرغمها على العيش معي، إن استحالت الحياة بيننا، فإنني سأتركها بما يرضي الله، فهذه العلاقة لا طائل منها، وحتى إن كنت أحبها.
ويوافقه الرأي محمد ويقول: هذا الطلب يفترض سوء النية، وهذا ما لا أقبله على رجولتي ولا كرامتي، ثم إن الخلع قطع الطريق على الرجل الذي يريد أن يبقي على زوجته رغما عنها، فما المبرر وراء هذا الطلب؟
ويؤكد علاء أن الحب الحقيقي هو الذي يجعل المرأة لا تفكر في طلب مثل هذه الطلبات التي تعكس الخوف من غدر الزمان، وتحول المشاعر، ولهذا أنا اتخذت قرارا ألا أتزوج أو أرتبط إلا بمن يختارها قلبي، حتى لا أفاجأ بطلب كهذا، وحتى إن كنت أحبها، وطلبت هذا الطلب سأدوس على قلبي، فكرامتي أعز من أي شيء، وهذا الطلب يعكس عدم ثقتها بي.
