مشادة كلامية بين سموتريتش ورئيس أركان جيش الاحتلال خلال اجتماع بحث احتلال غزة
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، عن وقوع مشادة كلامية حادة بين وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، ورئيس أركان الجيش، وذلك خلال اجتماع أمني عُقد الخميس الماضي، خُصص لمناقشة خطة الجيش المتعلقة بخطوات احتلال قطاع غزة.
خلفيات التوتر بين وزير المالية الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش
وقالت القناة إن الخلاف انفجر بعدما انتقد سموتريتش أداء المؤسسة العسكرية في الحرب الجارية على غزة، متهمًا الجيش بـ"التباطؤ" و"التردد" في اتخاذ قرارات حاسمة لفرض السيطرة الكاملة على القطاع.
في المقابل، رد رئيس الأركان بعنف، مشددًا على أن القرارات العسكرية يجب أن تُتخذ وفق اعتبارات ميدانية ومهنية بحتة، وليست خاضعة لضغوط سياسية أو حسابات حزبية.
جدل حول "خطة الاحتلال"
خلال الاجتماع، طرح جيش الاحتلال الإسرائيلي تصوره للعملية العسكرية في حال اتخاذ قرار سياسي بتنفيذ عملية احتلال واسعة النطاق للقطاع، بما يشمل السيطرة البرية على مناطق مأهولة، وهو ما اعتبره سموتريتش "أقل من المطلوب" لتحقيق الردع وإعادة ما وصفه بـ"هيبة إسرائيل".
أما رئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي، فحذّر من أن مثل هذه العملية ستؤدي إلى خسائر بشرية فادحة في صفوف الجنود والمدنيين على حد سواء، فضلًا عن تعقيد المشهد الإقليمي والدولي ضد إسرائيل.
أبعاد سياسية وعسكرية
تسلط هذه المشادة الضوء على اتساع الفجوة بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة، حيث يدفع وزراء في اليمين المتطرف، وعلى رأسهم سموتريتش وبن غفير، نحو التصعيد والاحتلال الكامل، بينما يركز الجيش على إدارة الحرب وفق حسابات "القدرة والجدوى" وتجنب المستنقع العسكري طويل الأمد.
المواجهة الكلامية بين سموتريتش وهليفي تعكس حجم الارتباك الداخلي في إسرائيل بشأن إدارة الحرب على غزة، والانقسام بين المسار السياسي الذي يدفع نحو الاحتلال الكامل، والمسار العسكري الذي يحذر من عواقبه.
