رئيس التحرير
عصام كامل

والد الشهيد مصطفى عفيفي: كان بارًّا بأمه واستُشهد أثناء ذهابه لصلاة الفجر

الشهيد مصطفى أنور
الشهيد مصطفى أنور أحمد عفيفي، فيتو
18 حجم الخط

قال أنور عفيفي، والد الشهيد المهندس مصطفى عفيفي، إن ابنه كان نموذجًا يُحتذى به في الأخلاق والبرّ بوالديه، مشيرًا إلى أنه رفض عروضا عمل مغرية في مناطق ساحلية بعيدة ليبقى قريبًا من أسرته، خاصة بسبب الحالة الصحية لوالدته.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي خالد أبو بكر في برنامج "آخر النهار" على قناة "النهار":"كان مصطفى لا ينام حتى يطمئن على والدته وتخلد للنوم، وكانت أحيانًا تتظاهر بالنوم حتى يرتاح هو".

"كان يصحبني لصلاة الفجر يوميًا"

وأوضح والد الشهيد أن مصطفى كان حريصًا على أداء صلاة الفجر في المسجد، وغالبًا ما كان يصحبه بنفسه، مضيفًا:"كنت أتمنى أن يكون مهندس كهرباء، ولبّى رغبتي بكل حب، وبدأ مشواره المهني بنجاح في شركة خاصة".

تفاصيل اللحظات الأخيرة للشهيد مصطفى عفيفي

 

وروى الوالد تفاصيل مؤلمة عن استشهاد نجله، قائلًا:"استيقظنا كعادتنا قبل صلاة الفجر، وسمعنا إطلاق نار من جهة مدينة الشباب. أكملت صلاتي رغم القلق، لكن مصطفى أصر على النزول معي إلى المسجد، وقال لي: "مش هسيبك تنزل لوحدك".

وتابع:"رفض نصيحة والدته بالبقاء في البيت، وظنّ أن ما يحدث ربما محاولة سرقة كالتي حدثت من قبل، فحمل قطعة خشب للدفاع عنا".

 

"وجدته مضرجًا بدمائه أمام المسجد"

 

وقال والد الشهيد:"سبقني لأول مرة في النزول، وعندما لحقت به وجدته مصابًا بطلق ناري. حملته في محاولة يائسة لإنقاذه، لكن مستشفى خاص رفض استقباله، ونُقل إلى مستشفى الهرم، وهناك علمت باستشهاده".

وختم قائلًا في صوت مكلوم:"ما حدث قضاء الله، رأيت فلذة كبدي مضرجًا في دمائه، ولم يكن بيدي إلا الدعاء.. وكان قلبه أطهر من أن يلوثه رصاص الظلم".

 

ووجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضم أسرة المهندس مصطفى أنور أحمد عفيفي، الذي استشهد متأثرًا بإصابته جراء إطلاق نار عشوائي من عناصر إرهابية تابعة لـحركة حسم"، أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر، إلى قائمة مستحقى التكريم وفقًا للضوابط المعمول بها فى صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودى ومصابى العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.

الجريدة الرسمية