رئيس التحرير
عصام كامل

سوريا بين الجولاني وأردوغان ونتنياهو!

18 حجم الخط

أمامنا فيما يجري في سوريا عدة احتمالات: عدو يعتقد أن المباراة انتهت ويقول للجميع أنا سيد هذا الإقليم، أو يقولها ويقول معها ألم نقل لكم إننا سنضع خريطة جديدة للمنطقة؟!.. أو أننا أمام معركة على تفاصيل لا نعرفها بين العدو الصهيوني وتركيا.. على النفوذ وعلى تصور كل منهما لخريطة وشكل سوريا في المستقبل، ويدفع الجولاني الثمن في هذا التنافس، وجزء منه مهين للأتراك.

أو أن هناك التزامات على الجولاني يتم إهانته بالطريقة التي نراها كلما تباطأ في تنفيذ بعض بنودها أو شروطها! أو الاقتناع أن التصعيد أقرب الطرق للجلوس على موائد توقيع المعاهدات المقبلة، ولكن بشكل يقدم هذه المعاهدات أو الاتفاقيات كونها حلًا عاجلًا يضمن سلامة البلد الشقيق.. 

ويبدو فيه العدو بمظهر من يفرض إرادته وتوحشه على الجميع، بينما تكتفي تركيا بنفوذ واسع في الشمال وفق آلية محددة تلعب في ضبطها الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا!
 

لكن من يريد إقناعنا أن الجولاني حر، وأن العدو يعاقبه، وأن هناك شكوى قُدمت لمجلس الأمن تحمل شروط الشكاوى المماثلة من عداء وغيره، وأن الولايات المتحدة ساذجة إلى حد رفع العقوبات عن سوريا دون رؤية لسنوات قادمة، فهو طيب إلى أقصى درجة!


ورقة الأقليات صهيونية بامتياز، وهي قديمة.. جُربت حتى في سيناء، وقال الشيخ سالم الهرش قولته الخالدة: "نحن مصريون نتبع مصر، وأي كلام آخر يكون مع رئيسنا جمال عبد الناصر!"


كان موشيه ديان يخطط -مؤقتًا وقتها- لمناطق عازلة في سيناء، وهو يعلم أن أهلها ليسوا أقلية.. لا دينيًا ولا عرقيًا ولا طائفيًا، لكنهم سعوا، فما بالنا ببلد يعج بكل هذه الفوضى التي نراها؟! والمؤسف -حتى لو للضرورة- أن ينتهي الأمر بقيام الدروز بدور أجهزة الأمن في مناطقهم! وهي أول شروط الاستقلال والانفصال! وهو ما يُلقي بالمسئولية على القوى الوطنية الحقيقية، شرفاء سوريا وشرفاء الدروز أنفسهم بالتحرك ورفض ما يحدث!


المخطط كبير. وقصته طويلة -سنرويها مسلسلة لاحقًا- وكل ما يحدث وراءه مشاهد أخرى تجري.. والأزمة الحقيقية التعامل مع أمور شديدة الجدية والخطورة بكل سذاجة!

الجريدة الرسمية