مصطفى الفقي: إيران تتحرك بروح قومية فارسية ونظامها العقائدي يصعب إسقاطه
قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن تحركات إيران ليست وليدة اللحظة، بل تنبع من جذور فارسية تاريخية تسعى للسيطرة على المنطقة، موضحًا أن تلك النزعة موجودة منذ زمن الشاه، الذي كان يتحدث عن الشرق الأوسط كما لو كان يتصرف فيه منفردًا.
إيران لا تحارب باسم الإسلام
وأكد الفقي، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" على قناة MBC مصر، أن تحركات طهران لا تستند إلى مرجعية دينية كما يُروَّج، بل بدافع قومي فارسي يسعى لفرض النفوذ والهيبة، مضيفًا: "ما تفعله إيران هدفه إثبات الوجود، لا نصرة الدين".
عقائدية النظام الإيراني تُصعّب إسقاطه
وأشار الفقي إلى أن النظام الإيراني عقائدي بامتياز، مما يجعله صعب السقوط، على عكس الأنظمة البراجماتية أو النفعية، موضحًا أن امتزاج الدين بالسياسة في بنية النظام الإيراني يزيد من تعقيد المواجهة معه.
الصراع من أجل الهيبة لا النصر
ولفت الفقي إلى أن إيران تخوض الصراع من أجل الحفاظ على الهيبة القومية أكثر من سعيها لتحقيق نصر عسكري صريح، مؤكدًا أن كثيرًا من الدول لا ترغب بانتصار إيران، لكنها لا تقف معها علنًا.
تحالفات متبدلة.. وإيران لم تواكب التحولات الإقليمية
أوضح المفكر السياسي أن إيران لم تستوعب التحولات العميقة في الإقليم، وأن رهانها على الخصومة مع أمريكا وتحالفها مع من يعادي الغرب، بات إستراتيجية مكشوفة، قد لا تناسب المرحلة المقبلة.
