رئيس التحرير
عصام كامل

هل تنجح الدبلوماسية السياسية في وقف المواجهة الإسرائيلية الإيرانية؟.. أستاذ قانون دولي يجيب

الدكتور أيمن سلامة،
الدكتور أيمن سلامة، فيتو
18 حجم الخط

يتساءل الكثيرون من المتابعين لما يجري على الساحة الشرق أوسطية، هما إذا كان هناك احتمال لنجاح الدبلوماسية السياسية في وضع حد للمواجهات العسكرية الدائرة الآن بين كل من: إسرائيل وإيران.

وفي معرض إجابته على تلك التساؤلات، يقول الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي: إنه مع تصاعد وتيرة الصراع الإيراني الإسرائيلي المستعر تتجه الأنظار نحو ضرورة إيجاد حلول عاجلة وفعالة لوقف إطلاق النار وتجنب اتساع رقعة الحرب، وهنا تبرز الدبلوماسية السياسية كأداة رئيسية، مدعومة بإطار قانوني دولي صارم، لإنهاء هذا التصعيد الخطير. 

تفعيل قنوات الدبلوماسية المتعددة الأطراف

وأكد سلامة أن هذه الدبلوماسية السياسية تتمثل فيما يلي: أولًا، يجب تفعيل قنوات الدبلوماسية المتعددة الأطراف، بما في ذلك  مجلس الأمن الدولي، لتطبيق قراراته الملزمة بوقف الأعمال العدائية.. يمثل مبدأ "حظر استخدام القوة" المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة حجر الزاوية في القانون الدولي، ويجب على الدول الأطراف العمل على إعادة فرض احترام هذا المبدأ.
 

اللجوء إلى الوساطة الدولية الفعالة

وواصل حديثه، قائلا: يمكن اللجوء إلى الوساطة الدولية الفعالة من قبل قوى محايدة ومقبولة لدى الطرفين. تتطلب هذه الوساطة بناء الثقة وتقديم ضمانات أمنية متبادلة، مع التركيز على تجميد الأعمال العدائية كخطوة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار.. يجب أن تستند أي اتفاقيات لوقف إطلاق النار إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي تدعو إلى التهدئة وضبط النفس.
 

تفعيل آليات تسوية المنازعات الدولية

وتابع: يمكن تفعيل آليات تسوية المنازعات الدولية، مثل محكمة العدل الدولية، في حال وجود انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني أو حقوق الإنسان.. الضغط القانوني يمكن أن يشكل رادعًا، ويجبر الأطراف على الامتثال للقواعد الدولية؛ مما يمهد الطريق لحل سياسي سلمي. 

يجب فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية مستهدفة على أي طرف يستمر في تصعيد العنف

وأضاف الدكتور أيمن سلامة: يجب فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية مستهدفة على أي طرف يستمر في تصعيد العنف، وذلك وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بعد إثبات مسؤوليته عن انتهاكات القانون الدولي، وهنا من الضروري ألا تستخدم أي دولة دائمة العضوية حق النقض "الفيتو".
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض القدرة على مواصلة الحرب وإجبار الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
واختتم أستاذ القانون الدولي: إن إنهاء هذا الصراع لا يكمن فقط في الإرادة السياسية، بل في الإعمال الفعال للأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة.. فالقانون الدولي ليس مجرد نصوص، بل هو إطار حيوي يوفر خارطة طريق لإنهاء النزاعات وضمان السلم والأمن الدوليين.

الجريدة الرسمية