ساخرون، مناخوليا.. موسم امتحانات الثانوية
خارج عنبر العقلاء.. وخلف سور سرايتنا الصفراء.. ستجدهم يعيشون موسم الامتحانات.. بعكس ما نحن عليه داخل العباسية.. حيث لا أسئلة باتت تحيرنا.. ولم ننتظر درجات ولا تقييمات.. ففى عالم المخابيل القاطن خارج هذا السور ستجد حياتهم كلها عبارة عن أسئلة..
نعم.. إنهم يعيشون ليتساءلوا.. ويا ليتهم يمتلكون الإجابات. يقضون أعمارهم فى الامتحانات.. ويقيمون بعضهم بالاختبارات.. اختبار كى تلتحق بوظيفة.. واختبار كى تتزوج.. واختبار كى تسافر.. حتى إذا مرضت فستدخل فى اختبار قبل أن تأخذ الحقنة كى لا تصاب بالمضاعفات.
وطوال سنوات حياتك لا تمر من مرحلة لأخرى إلا باختبار.. وإن لم تنجح ستعيد الاختبار ولن تُحتسب هذه المرحلة من عمرك. وأصعب هذه الاختبارات أو الامتحانات هو اختبار الثانوية العامة.. فهو اختبار منتصف الطريق.. وهو الاختبار الذى سيحدد مصير سنواتك حياتك القادمة.
القاطنون خارج سور سرايتنا يلقبونه بالبعبع.. بعبع الثانوية العامة.. ورغم كل ما أنفقوه من أموال على تطوير تعليمهم إلا أنهم ما زالوا يلقبونه بالبعبع.. ومازال يرعبهم ويقلق مضاجع أبنائهم كلما حل عليهم موسم الامتحانات.
أما نحن هنا داخل عنبر العقلاء فنحمد الله على كوننا بلا امتحانات وبلا اختبارات وبلا ثانوية عامة.. لكننا أيضًا ندعو الله أن يوفق جميع أبنائنا ممن هم خارج سور العباسية ويخلصهم مما هم فيه.. قولوا آمين!
