شهود عيان يروونها بالدموع، قصة مسن دفع حياته ثمنا لإنقاذ ابنته وأحفاده في حريق شقة بالغربية
في مساء اختلط فيه الدخان بدموع الحزن تحوّلت قرية الابشيط التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية إلى مسرح مأساوي لفاجعة إنسانية راح ضحيتها رجل مسن يُدعى رأفت جودة الساروخ ستيني العمر بعدما أنقذ ابنته وأحفاده من موت محقق إثر اندلاع حريق مروع في شقة ابنته.
استغاثة ودخان يتصاعد
تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من مركز شرطة المحلة الكبرى بوقوع حريق هائل داخل شقة سكنية.
ووصف منصور عادل أحد شهود الواقعة، المشهد بأنه أشبه بكابوس مفاجئ: ألسنة لهب تتصاعد وأثاث يشتعل وصوت بكاء واستغاثة لأطفال عالقين واندفع الحاج رأفت داخل الشقة المشتعلة دون تردد لينقذ ابنته وأحفاده.
التضحية الكبرى
وقال السيد علي أحد الجيران:" لم يتردد الفقيد لحظة في اقتحام النيران "كان صوته يصرخ بأسماء أولاده ثم خرج يحمل أحد الأحفاد عاد مرة أخرى رغم تحذيراتنا... لكنه لم يخرج بعدها".
رجال الحماية المدنية بـ الغربية وصلوا سريعًا، وتمكنوا من السيطرة على النيران ومنع امتدادها للشقق المجاورة إلا أن الأوان كان قد فات بالنسبة لرأفت جودة الذي لفظ أنفاسه الأخيرة اختناقًا داخل الشقة.
السبب شرارة لهو أطفال
التحقيقات الأولية رجحت أن الحريق نجم عن عبث الأطفال حيث أدى اشتعال مصدر صغير للنار إلى تطاير شرر وصل إلى فرش وأثاث الشقة.
فيما أكدت الجهات الأمنية عدم وجود شبهة جنائية إلا أن الواقعة كشفت عن خطورة ترك مصادر اللهب أو الأجهزة القابلة للاشتعال في متناول الأطفال دون رقابة.
