موديز تهز أسواق الذهب.. هبوط أسعار المعدن الأصفر بعد موجة صعود بالأسواق.. والتوترات الجيوسياسية والأزمات المالية أبرز الأسباب
في يوم واحد فقط، شهدت أسواق الذهب العالمية موجة صعودية حادة، تبعها تراجع مفاجئ، حيث قفز سعر الأوقية من 3189 دولارا إلى 3260 دولارا، قبل أن يهبط مرة أخرى إلى 3210 دولارات، في حركة تعكس حالة من القلق المالي وعدم اليقين الذي يسيطر على المستثمرين.
خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة
جاءت هذه التقلبات بعد قرار وكالة موديز خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير الملاذات الآمنة في تحريك أسعار المعدن الأصفر، وهل كان هذا العامل وحده كافيا لإحداث هذه التذبذبات، أم أن هناك قوى خفية أخرى تلعب دورًا في السوق؟

ارتفاع أسعار الذهب أمس الإثنين، ثم تراجعه إلى 3210 دولارات يمكن تفسيره بعدة عوامل، وإعلان "موديز" خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة كان أحد الأسباب الرئيسية، لكنه ليس الوحيد، حيث جاءت البداية من إعلان وكالة "موديز" خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من "AAA" إلى "AA+"، مما أثار مخاوف المستثمرين من عدم استقرار الاقتصاد الأمريكي.
تراجع الدولار يدعم ارتفاع الذهب
ودعم هذا الارتفاع تراجع الدولار وتجدد التوترات التجارية، في أعقاب تأكيد وزير الخزانة الأمريكي مجددا على تهديدات الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية، ما عزز الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن.
ولم تقف أسباب ارتفاع الذهب، عند هذا الحد فقط، ولكن توقعات قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة خلال الاجتماع المقبل لعبت دورا كبيرا في تركيز المستثمرين على شراء الذهب، وهذا بالإضافة إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والحرب الروسية الأوكرانية، زاد الطلب على الذهب كتحوط ضد المخاطر.
- تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أو بيانات اقتصادية قوية (مثل تقارير التوظيف) قد أعادت الثقة جزئيا في الأسواق، مما قلل الطلب على الذهب، ولذلك فإنه قد يكون السوق قد بالغ في رد فعله في البداية، ثم صحح المسار بعد تقييم تأثير خفض التصنيف.
عوامل أخرى محتملة
هناك العديد من العوامل المحتملة التي ساهمت في رفع أسعار الذهب بالأسواق، والتي يأتي من أبرزها الطلب الفعلي، خاصة من الصين والهند (كبرى مستهلكي الذهب) قد يكون تأثر بتقلبات العملات المحلية، بالإضافة إلى تداولات المشتقات، وهذا لأن تقلبات في عقود الذهب الآجلة في بورصات مثل COMEX قد تكون ساهمت في التذبذب.
