رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا يرفض ياسر برهامي التصعيد ضد إسرائيل ردًا على مجازر غزة؟

ياسر برهامي، فيتو
ياسر برهامي، فيتو
18 حجم الخط

​أثار الشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، جدلًا واسعًا بتعليقه على الأحداث الجارية في غزة، حيث انتقد برهامي قرار أهالي غزة بالدخول في الحرب مع إسرائيل دون التشاور مع الدول العربية، مشيرًا إلى أن هذا القرار كان منفردًا واقتصر على التنسيق مع إيران فقط.

موقف برهامي من التصعيد ضد إسرائيل

وأكد برهامي أن أي تدخل عسكري من مصر لنصرتهم، يتطلب إلغاء المعاهدة القائمة مع إسرائيل، والاستعداد لمواجهة شاملة ضدها وضد حلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول الغرب.​

بالإضافة إلى ذلك، وصف برهامي الوضع الداخلي الأمريكي بأنه "على صفيح ساخن"، مشيرًا إلى التوترات الاجتماعية والسياسية التي تشهدها الولايات المتحدة. 

وأكد أن هذه الأوضاع قد تؤثر على مواقف أمريكا الخارجية، مما يستدعي الحذر والتأني في التعامل مع التطورات الحالية.​

ردود فعل المصريين على تصريحات برهامي

تصريحات برهامي أثارت ردود فعل متباينة، حيث اعتبرها البعض دعوة للتريث والتفكير  قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية، بينما اعتبرها آخرون تبريرًا للتقاعس عن دعم أهل غزة في محنتهم، وعبروا عن غضبهم الشديد من برهامي والتيار السلفي الذي يمثله. 

من هو ياسر برهامي 

والشيخ ياسر برهامي، أحد أبرز الشخصيات في التيار السلفي في مصر، ويشغل منصب نائب رئيس الدعوة السلفية، وهي الجماعة التي تعد واحدة من القوى الدينية السلفية الكبرى في مصر والمنطقة. 

وبرهامي يعتبره البعض الرجل القوي للدعوة السلفية التي تدعو لتطبيق الشريعة الإسلامية بشكل حرفي في مختلف مناحي الحياة.

موقف الجماعة السلفية من القضية الفلسطينية

بعيدا عن تصريحات برهامي، الموقف العام للدعوة السلفية يري في القضية الفلسطينية أولوية دينية وأخلاقية.

لكن دعوة برهامي للتريث في اتخاذ خطوات تصعيدية تدل على موازنة الدعوة بين الموقف الديني الرافض للاعتداء على الفلسطينيين، وبين الاعتبارات السياسية التي تتعلق بحسابات الأمن القومي المصري.

وهذه الموازنة تعكس طبيعة الخطاب السلفي الذي يتعامل مع القضايا السياسية بمنظور ديني، ولكن أيضًا مع تبني ما يعرف بالواقعية السياسية التي تقتضي اتخاذ خطوات محسوبة لتجنب تبعات غير محسوبة.

الجريدة الرسمية