هل ذهبت قوات الدعم السريع بلا عودة في السودان؟ خبير بالشأن الأفريقي يجيب
قال الدكتور محمد رشوان، الخبير بالشأن الأفريقى، إنه في ظل التطورات الأخيرة التي يشهدها السودان فأن الحديث عن نهاية قوات الدعم السريع لا يستند إلى معطيات حقيقية، حيث نفذت القوات هجومًا جويًا جديدًا، الجمعة الماضية، باستخدام الطائرات المسيّرة استهدف محطة كهرباء سد مروي، الواقعة على بُعد 350 كيلومترًا شمال العاصمة الخرطوم، مما تسبب في انقطاع كامل للتيار الكهربائي في عدد من ولايات البلاد، وأدى إلى تفاقم أزمة الإمداد الكهربائي التي تطال أكثر من نصف مناطق السودان.
وأكد في تصريح لـ"فيتو"، أن الهجوم يُعد مؤشرًا واضحًا على قدرة الدعم السريع على شن عمليات نوعية وتوجيه ضربات دقيقة للبنية التحتية الاستراتيجية، رغم التصورات التي تُروّج لانتهاء قوتها، كما يُظهر أن الصراع في السودان لم يصل بعد إلى مرحلة الحسم العسكري، بل يتّخذ منحنيات أكثر تعقيدًا وضررًا على المستويين الإنساني والاقتصادي.
أكثر من 90% من شبكات الكهرباء الأساسية تعرضت لأضرار متفاوتة
وواصل حديثة قائلا: تُشير التقديرات إلى أن أكثر من 90% من شبكات الكهرباء الأساسية تعرضت لأضرار متفاوتة جراء القصف والنهب، ما أدى إلى حرمان أكثر من 50% من السكان من الكهرباء. كما أن الخسائر المباشرة في قطاع البنية التحتية تتراوح ما بين 180 إلى 200 مليار دولار، بينما تفوق الخسائر غير المباشرة حاجز 500 مليار دولار، في وقت لا يتجاوز فيه الناتج المحلي السنوي للسودان 36 مليار دولار.
تراجع الإيرادات العامة بالسودان بأكثر من 80%
وتابع في ظل تراجع الإيرادات العامة بأكثر من 80%، فإن إعادة تأهيل ما دمرته الحرب من بنى تحتية ستتطلب سنوات طويلة واستثمارات ضخمة، مما يزيد من تعقيد المشهد ويؤكد أن الحرب لم تضع أوزارها بعد، وأن قوات الدعم السريع ما زالت لاعبًا فعّالًا وخطرًا على استقرار الدولة ومؤسساتها الحيوية
