تقدم يا برهان !
الجيش السوداني يسيطر أخيرا على القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم.. يحمل الأمر بعدا رمزيا كبيرا.. لكنه يؤكد إصرار القوات الشرعية على حسم المعركة كاملة دون مساومة على شارع واحد..
فالسيطرة امتدت حتى قبل معارك اليوم إلى غرب وجنوب بحري بما في ذلك سلاحي الإشارة والنقل ومستشفيات الجيش والشرطة وأفرع جهاز المخابرات ومدخل جسر القوات المسلحة الرابط بين العاصمة والخرطوم بحري وقبله هيمن على مداخل العاصمة الشمالية مع ولاية نهر النيل مرورًا بمصفاة "الجيلي" للنفط وقاعدة "الكدرو" العسكرية والمنطقة الصناعية التي تعتبر أكبر موقع صناعي في السودان وغيرها وغيرها من مواقع عدة بباقي نواحي ومدن البلد الشقيق!
في كل ذلك، تلقت قوات حميدتي هزائم كبيرة ومهينة رغم الدعم المستمر لها من خارج السودان من أماكن بعيدة وأخرى قريبة جيران للبلد الشقيق!
الآن بات تحرير كل تراب السودان على مرمي البصر.. يبدو هناك في الأفق بعد أن لاحت لما يقرب من عامين نذر حرب أهلية عارمة وفرص لتقسيم البلاد شكلت كابوسا لكل السودانيين وكل العرب!
الآن.. على الفريق عبد الفتاح البرهان أن يتقدم في كل اتجاه ولا يترك لقوات حميدتي أي فرصة للبقاء فوق أي شبر من أرض السودان.. لكي لا يكون أمامهم إلا الاستسلام أو الموت أو الفرار..
وسوف يسجل التاريخ حتما لقيادة الجيش السوداني قدرتهم وإصرارهم على الحفاظ على وطنهم مهما كان الثمن ورفضهم الحوار أو التفاوض مع من يحمل السلاح ضد الشعب السوداني، وسيتحول الأمر إلى درس قاس لكل مغامر.. ولكل مجرم.. يبحث عن السلطة فوق دماء أبناء وطنه.. بل وفوق الوطن نفسه!
