فليمون وأبلانيوس، حينما قاد الإيمان إلى الشهادة والمعجزة
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى استشهاد القديسين فليمون وأبلانيوس، اللذين تحوّل حبهما للموسيقى إلى شهادة حية للإيمان، انتهت باستشهادهما ومعجزة غيرت مصير قاتلهما.
قصة فليمون وأبلانيوس
كان فليمون وأبلانيوس يعملان لدى أريانوس، والي أنصنا، كمغنٍّ وعازف مزمار، وجمعتهما صداقة قوية. لكن إيمانهما العميق دفعهما إلى اتخاذ قرار مصيري، إذ دخل فليمون على الوالي معترفًا بإيمانه، فحُكم عليه بالموت رميًا بالسهام، فنال إكليل الشهادة. تبعه أبلانيوس في الاعتراف، فأمر الوالي بإعدامه بالطريقة نفسها.
وأثناء تنفيذ الحكم، ارتدّ سهم من سهام المعذِّبين فأصاب عين الوالي، فاحتار في أمره حتى أشار عليه أحد المسيحيين قائلًا: "لو أخذت من دم الشهيد ووضعته على عينك، ستُبصر". ورغم شكه، دفعه الألم إلى التجربة، وما إن لامس الدم عينه حتى استعاد بصره. عندها ندم أريانوس على اضطهاده للمسيحيين، وآمن هو نفسه، بينما أكمل أبلانيوس جهاده حتى نال إكليل الشهادة.
وتبقى سيرة القديسين فليمون وأبلانيوس شهادة على قوة الإيمان، حيث امتزجت الشهادة بالمعجزة، لتصير قصتهما نورًا يُضيء عبر الزمن.
