خبير قانون دولى يكشف الموقف القانوني من قطع إسرائيل الكهرباء عن غزة
قال الدكتور أيمن سلامة خبير القانون الدولي إن قطع إسرائيل للكهرباء ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر العقوبات الجماعية والتجويع كأسلوب حرب ضد السكان المدنيين. وفقًا للمادة 33 من الاتفاقية، يُحظر العقاب الجماعي بجميع أشكاله، وهو ما ينطبق على الحصار الإسرائيلي الذي يهدف إلى فرض ضغوط سياسية على الفلسطينيين، في انتهاك لمبادئ القانون الدولي.
اتفاقية جنيف الرابعة تُلزم الأطراف المتحاربة بعدم عرقلة مرور المساعدات الإنسانية
واكد فى تصريح لفيتو أن المادة 23من اتفاقية جنيف الرابعة منتُلزم الأطراف المتحاربة بعدم عرقلة مرور المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية الأساسية، إلى السكان المدنيين المحتاجين. ووفقًا للمادة 55، يقع على عاتق القوة المحتلة واجب ضمان إمدادات كافية من المواد الغذائية والطبية للسكان. كما تؤكد المادة 59 أن الإغاثة يجب أن تصل إلى المدنيين المحتاجين دون عوائق، وهو ما يجعل الرفض التعسفي للمساعدات جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(ب)(xxv) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وجوب إيصال الإغاثة الإنسانية فورًا ودون عراقيل.
وواصل حديثه قائلا علاوة على ذلك، فإن المادتين 69 و70 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 تشددان على وجوب إيصال الإغاثة الإنسانية فورًا ودون عراقيل. وباعتبار أن إسرائيل تُمارس سيطرة فعلية على غزة من خلال الحصار، فهي ملزمة قانونيًا بعدم استخدام احتياجات المدنيين الأساسية وسيلة للابتزاز السياسي أو الضغط على أي طرف عسكري. إن منع وصول المساعدات الإنسانية يُعد انتهاكًا واضحًا لمبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني، حيث يؤدي إلى معاناة غير مبررة للمدنيين دون تحقيق ميزة عسكرية ملموسة.
وتابع بناءً على ما سبق، فإن الإجراءات الإسرائيلية تشكل عقابًا جماعيًا وانتهاكًا للقواعد الآمرة في القانون الدولي، ما يفتح الباب أمام محاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية.
