رئيس التحرير
عصام كامل

غزة ليست الهدف، توفيق عكاشة يكشف مخطط الاحتلال الإسرائيلي

الإعلامي توفيق عكاشة،
الإعلامي توفيق عكاشة، فيتو
18 حجم الخط

 كشف الإعلامي توفيق عكاشة أن غزة لا تمثل قيمة عقائدية ودينية بالنسبة لليهود أو للاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن هدف الاحتلال هو الضفة الغربية، التي تمثل لهم قيمة دينية، والتي يطلقون عليها "يهودا والسامرة" 

 

هدف الاحتلال في غزة والضفة الغربية

 وقال توفيق عكاشة عن هدف الاحتلال في غزة والضفة الغربية: "غزة ليس لها قيمة عقائدية لدى بنى إسرائيل، ولكن قيمتها أمنية فقط القيمة العقائدية فى يهودا والسامرة فى( الضفة الغربية) وجميع المتصارعين  هدفهم استخدام أدوات مهما كانت حتى لوكانت على حساب الحياة البشرية".

 


جدير بالذكر أن الضفة الغربية بالنسبة لـ المخطط الإسرائيلي هي الهدف الأساسي، فالضفة الغربية بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي ليست مجرد أرض أخذت تقع على ضفة نهر مقدس، لكنها في مخططاتهم وكتبهم تسمى "يهودا والسامرة".

 

سر تمسك اليهود بالضفة الغربية

 وتزعم التفسيرات التوراتية أنه عندما انقسمت مملكة إسرائيل الموحدة نشأت ما يسمى بـ (السامرة)، وهي عاصمة الشمال في عام 930 قبل الميلاد، أي قبل أن يسقطها الآشوريون، كما يدعون أن السامرة تقع شمال الضفة الغربية وأهم مدنها هي (نابلس، وسلفيت، وطولكرم، وجنين).

أهمية الضفة الغربية للاحتلال الإسرائيلي، فيتو
أهمية الضفة الغربية للاحتلال الإسرائيلي، فيتو


كما يزعم اليهود في كتبهم أن جنوب الضفة الغربية توجد مملكة يهودا وعاصمتها القدس، بحسب زعمهم، وإنها استمرت حتى عام 586 قبل الميلاد، عندما أسقطها البابليون مدعين أنهم هدموا الهيكل، الذي يبحثون عنه تحت الأقصى، ويحاولون هدم المسجد الأقصى لإقامة هيكلهم المزعوم.


ولا توجد أدلة تاريخية موثقة تدعم مزاعم اليهود بشأن ما يُعرف بـ "يهودا والسامرة"، التي يدعون أنها الضفة الغربية حاليًا، والتي يريدون السيطرة عليها وتهجير أهلها منها، حيث يشير الأثريون أنه لا توجد أي أدلة أثرية تدعم مزاعم اليهود بهذا الشأن، خصوصا في القدس.

 

فلسطين القديمة أرض كنعانية وروايات إسرائيل مغلوطة

 ويؤكد الخبراء المتخصصون أن الثابت تاريخيًا أن فلسطين القديمة هي أرض كنعانية، عاش فيها سكان أصليون قبل ما لا يقل عن 3 آلاف عامًا من الروايات الإسرائيلية المغلوطة، ولهم آثار قائمة في أريحا وعسقلان والقدس، وكل هذه الأدلة ثابته في السجلات المصرية والآشورية.

بناء المستوطنات في الضفة الغربية، فيتو
بناء المستوطنات في الضفة الغربية، فيتو


ويظل حلم اليهود في الضفة الغربية، أو ما يزعمون أنها "يهودا والسامرة" يراود الاحتلال الإسرائيلي، حيث صرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عام 2020 بأنه يمكنه استعادة الضفة الغربية، حيث قال: "نعتقد أن الفرصة متاحة لإعادة سيادتنا على غور الأردن، وعلى المناطق الإستراتيجية في يهودا والسامرة".


لذا فإن الاحتلال الإسرائيلي يثير القلاقل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويرفض حل الدولتين بسبب رغبته في السيطرة على الضفة الغربية، التي يريدون ضمها للكيان، بزعم قيمتها الدينية والتاريخية لهم والتي يطلقون عليها "يهودا والسامرة"، لذا تعيد بناء المستوطنات فيها، لتمكين المستوطنين من الضفة الغربية والسيطرة عليها.


وأطلق الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة، تستهدف ما يصفونهم بـ "المسلحين" في جنين وطولكرم وطوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي تتصدى فيه المقاومة الفلسطينية للمشروع الاستيطاني للاحتلال الإسرائيلي، والذي يهدف تهويد الضفة الغربية، وتحويلها إلى يهودا والسامرة، المزعومين في مخططاتهم التوراتية. 
 

الجريدة الرسمية