ما حكم الانشغال بالملهيات والتهاون في العبادات بشهر رمضان؟ الأزهر للفتوى يجيب (فيديو)
قال الشيخ الدكتور محمد سمير صديق، عضو بالمركز الأزهر للفتوى الإلكتروني، إن الإنسان العاقل هو من يحسن استغلال عمره ووقته في هذه الحياة حتى يقدم لنفسه ما ينفعه -لله عز وجل- مصداقا لقوله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}.
الأزهر للفتوى يوضح التهاون في العبادات بشهر رمضان
وأوضح "صديق" لـ " فيتو" أن -النبي صلى الله عليه وسلم- بين حينما قال "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ"؛ فكثير من الناس يهدر أوقاته بغير فائدة.
وأضاف أنها تشتد الخسارة حينما يكون الإنسان في الأشهر الفاضلة منها شهر رمضان وأشهر الحرم، ثم تكون هذه الخسارة أشد حينما يؤدي إهدار الوقت إلى تضيع الصلوات.
وبين النبي صلى الله عليه وسلم إن الصلاة أهم ركن بعد الشهادتين، وأنها أول ما يحاسب به العبد فإن صلحت صلح عمله، وإن فسدت فسد عمله.
دار الإفتاء توضح حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدًا أو نسيانًا
ومن جانبها قالت دار الإفتاء إن قضاء الصلاة المفروضة التي فاتت واجبٌ، سواء فاتت بعذرٍ غير مسقطٍ لها، أو فاتت بغير عذر، ولا يرتفع الإثم بمجرد القضاء، بل يجب معه التوبة، كما لا ترتفع الصلاة بمجرد التوبة، فإن القضاء واجب؛ لأن من شروط التوبة الإقلاع عن الذنب، والتائب بدون قضاء غير مقلع عن ذنبه.
وجوب أداء الصلاة في وقتها
وأضافت دار الإفتاء لقد فرض الله علينا الصلاة وجعل لها أوقاتًا تؤدى فيها؛ فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، وامتدح المحافظين عليها في أوقاتها فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ١٩-٢٣]، وحذر من التهاون بها؛ فقال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59]، وقال جل شأنه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤-٥].
