القديس يعقوب الراهب، ناسك انتصر على التجربة
في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان، تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى نياحة القديس يعقوب الراهب، أحد النساك الذين كرّسوا حياتهم للعبادة والتأمل في رحاب الله.
حياة زهد ونقاء
عاش القديس يعقوب الراهب حياة زهدٍ ونسك منذ صغره، فاعتزل العالم وسكن في مغارة لمدة خمس عشرة سنة، لم يغادرها قط، متفرغًا للصوم والصلاة والتقشف. لكن الشيطان لم يتركه في هدوئه، إذ دفع امرأة خاطئة لمحاولة إغوائه. إلا أن القديس، بثبات روحه وتقواه، وعظها وذكّرها بعذاب جهنم والدينونة، فتابت على يديه وعادت إلى المدينة، تشكر الله على خلاصها من طريق الهلاك إلى طريق الحياة الأبدية.
ومع اكتمال رسالته في الأرض، سمح الله له بأن يستريح من أتعاب هذا العالم، فمرض قليلًا، قبل أن ينتقل إلى السماء، تاركًا وراءه سيرة عطرة تُلهم الأجيال معاني الطهارة والجهاد الروحي.
