بنك إنجلترا يخفض أسعار الفائدة في أول اجتماعات 2025
قرر بنك إنجلترا، خفض أسعار الفائدة بأول اجتماعاته في العام الحالي، للمرة الثالثة في مسيرة التيسير النقدي التي بدأها في أغسطس الماضي.
خفض أسعار الفائدة
صوتت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، برئاسة المحافظ أندرو بيلي، بأغلبية 7 أعضاء إلى اثنين، باحتماعها اليوم الخميس، لصالح خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة ليصل إلى 4.5% وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2023. وفضّل عضوان باللجنة تقليص الفائدة أكثر بواقع 50 نقطة أساس.

يأتي قرار بنك إنجلترا اليوم لاستكمال مسيرته لتيسير السياسة النقدية التي بدأت أغسطس الماضي، إذ خفض أسعار الفائدة مرتين في اجتماعي نوفمبر وأغسطس الماضيين -من إجمالي 4 اجتماعات منذ بدء تقليص معدلات الفائدة- من مستويات 5.25%.
عودة التضخم بشكل مستدام
وقال بيان البنك: "دعمًا لعودة التضخم بشكل مستدام صوب هدف 2%، ترى لجنة السياسة النقدية أنه كان هناك تقدم كافٍ في خفض تضخم الأسعار المحلية والأجور لتقليص سعر الفائدة البنكية إلى 4.5% في هذا الاجتماع".
توقعات التضخم على المدى المتوسط
ولفتت اللجنة إلى أنه وفق وجهة نظرها بشأن توقعات التضخم على المدى المتوسط، "فمن المناسب اتباع نهج تدريجي ودقيق تجاه المزيد من سحب قيود السياسة النقدية".
وفي الوقت نفسه، أكد بنك إنجلترا أن السياسة النقدية "ستحتاج إلى البقاء مقيدة لفترة كافية حتى تتبدد مخاطر التضخم بشكل مستدام إلى هدف 2% على المدى المتوسط".
وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى أن هناك حاجة إلى إجراء تخفيضين إضافيين فقط بأسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى هدف 2%. وحذر بنك إنجلترا من أن التضخم سيرتفع "بشكل حاد للغاية" ليصل إلى ذروته عند 3.7% في وقت لاحق من هذا العام، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.8%.
مسار خفض الفائدة في المملكة المتحدة
تعقد مسار خفض الفائدة في المملكة المتحدة بسبب الميزانية التي وضعتها وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، الصادرة في 30 أكتوبر، بالإضافة إلى انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. وتخطط المملكة المتحدة حاليًا لإنفاق قدره 70 مليار جنيه إسترليني (90.4 مليار دولار) سنويًا، يُموَّل نصفه تقريبًا من خلال الاقتراض. في المقابل، يهدد ترامب بفرض تعريفات جمركية أعلى في حرب تجارية عالمية جديدة.
وقلص بنك إنجلترا توقعاته لمعدل النمو لهذا العام إلى النصف إلى 0.75%، على أن يعود للارتفاع إلى 1.5% في عامي 2026 و2027، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 1.25% في كلا العامين.
وقال البنك: إن توقعاته "ليست مشروطة بأي تغيير في الرسوم الجمركية العالمية" لكن الحرب التجارية يمكن أن تؤدي إلى انخفاض نمو المملكة المتحدة من خلال "تأخير الإنفاق الاستثماري وقرارات التوظيف".
