إعلام ما بعد صفوت الشريف
لا تربطني أي علاقة بالسيد صفوت الشريف رحمه الله، ولم أكن يوما من تلامذته أو معاصريه، ولكني شهدت فترة كان فيها الإعلام المصري سباقا في المنطقة، سواء بحفلات ليالي التليفزيون أو برامج نادي السينما وتاكسي السهرة، والعديد من البرامج التليفزيونية التي كانت الأسر المصرية تلتف حولها..
في ذلك الوقت كان للإعلام دوره في تشكيل الوجدان والحفاظ علي الإرث التاريخي لمصر والمصريين، كنا نعرف المناسبات الدينية والوطنية من خلال برامج التليفزيون التي كانت مقررة خلال تلك الفترة، ورغم تبرم البعض من ذلك وقتها إلا أننا وربما بعد فوات الأوان عرفنا قيمة ما كان يحدث، فقد كانت المناسبات الوطنية والقومية مقدسة في التليفزيون المصري الذي كان يجمع الأسرة كلها حوله في تلك المناسبات.
الآن وبعد مرور السنوات أدركنا إن إعلام مصر وقتها كان بخير وأن ما كان البعض يتندر منه كان مقصودا، ولم يكن تكررا كما قد يتوهم بعضنا، ونتمنى أن نعود إلي مثل هذا الزمان، خاصة في عالم تذوب فيه الهوية الوطنية بفضل العديد من العوامل والمتغيرات..
ونأمل من الكاتب الصحفي الكبير أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ونحن على أعتاب شهر رمضان وبعده ليالي الصيف الجميلة والإجازات والمصايف أن يبادر ولو بالمحاولة لإعادة مثل هذه الحفلات، لتعود الأضواء إلى سماء القاهرة، ويبعث فيها من جديد روح، ربما تبدو غائبة وسط محيط هادر من الأعمال، كلها ربما تحمل بصمات المصريين إلا أنها أبدا لا تحمل روح مصر التي خلدها وسيخلدها التاريخ.
