الأنبا رافائيل يناقش ترتيبات الخدمة مع كهنة وسط القاهرة
اجتمع نيافة الأنبا رافائيل، الأسقف العام لقطاع كنائس وسط القاهرة، مع كهنة القطاع في لقائهم الدوري الذي عُقد بالكنيسة المرقسية في الأزبكية، حيث ناقشوا ترتيبات الخدمة والرؤية المستقبلية للعمل الرعوي في المنطقة.
بدأ اللقاء بالقداس الإلهي، الذي أتاح للكهنة فرصة للصلاة والتأمل، قبل أن يلقي القس باڤلي موريس، كاهن كنيسة السيدة العذراء بعياد بك في شبرا، محاضرة بعنوان "الحياة ومصدر الكون"، تناول خلالها أبعادًا روحية وفكرية حول مفهوم الحياة وأصل الخليقة من منظور لاهوتي.
يأتي هذا الاجتماع ضمن اللقاءات الدورية التي يحرص كهنة وسط القاهرة على عقدها لتعزيز التعاون والتنسيق في مختلف جوانب الخدمة، ومناقشة القضايا الرعوية التي تهم أبناء الكنيسة، بهدف تطوير العمل الكنسي وتقديم خدمة أكثر فاعلية للمجتمع.
البابا تواضروس: الخدمة الحقيقية تفرح قلب الله وتعتمد على المحبة
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الخدمة الحقيقية تفرح قلب الله وترتكز على ثلاثة مبادئ أساسية هي: المحبة والعناية والأمانة، مشيرًا إلى أن كل خادم يجب أن يتحلى بهذه القيم ليؤدي دوره الروحي والاجتماعي بفاعلية.
وكان قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، استقبل، في المقر البابوي بالقاهرة لنيافة الأنبا يوليوس، الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات العامة، برفقة الخدام الميدانيين الجدد بالأسقفية، وذلك عقب انتهاء تدريبهم الأساسي المقرر قبل بدء خدمتهم في عدد من المجتمعات، إضافةً إلى فريق مركز التدريب والمنسقين الميدانيين بالأقاليم المختلفة في مصر.
وخلال اللقاء، شدد البابا تواضروس على أن الخدمة ليست مجرد واجب ديني، بل هي رسالة حب وعطاء، موضحًا أن "المحبة" تمثل الأساس الذي تُبنى عليه العلاقة بين الخادم والمخدوم، بينما تعني "العناية" الاهتمام الحقيقي باحتياجات الآخرين الروحية والمادية، أما "الأمانة"، فهي التزام الخادم بمسؤوليته في كل ما يُعهد إليه من أعمال، مع التحلي بالنقاوة في الفكر والقلب.
وتضمن اللقاء عرضًا تقديميًا تناول آلية التدريب وأهميته في إعداد الخدام الميدانيين، حيث تم استعراض البرامج التدريبية التي تسهم في تأهيل الخدام وإكسابهم المهارات اللازمة لخدمة مختلف الفئات في المجتمع.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على تطوير العمل الخدمي، وتعزيز دور الخدام الميدانيين في خدمة المجتمعات المختلفة، بما يتماشى مع رؤية الكنيسة في تقديم رسالة روحية وإنسانية تلبي احتياجات الأفراد وتساهم في بناء مجتمع قائم على المحبة والتكافل.
