رئيس التحرير
عصام كامل

جواهر الإيمان المدفونة، قصة اكتشاف أعضاء القديسين أباهور وبيسوري وأمبيرة

الكنيسة،فيتو
الكنيسة،فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى اكتشاف الأعضاء المقدسة للقديسين أباهور وبيسوري وأمبيرة أمهما، في التاسع عشر من شهر طوبة المبارك. 

 

قصة استشهاد وبعثة جديدة

 

كان القديسون الثلاثة من أهل قرية شباس الشهداء بمركز دسوق، واستشهدوا في زمن اضطهاد المسيحيين وعبادة الأوثان. وُضعت أجسادهم في كنيسة قريتهم، وظلت هناك حتى تعرضت المنطقة لتحدٍ تاريخي. 

 

معركة الدمار وإخفاء الجواهر

في عام 1238م، خلال الحملة الصليبية الخامسة، غزا الصليبيون مدينة دمياط وما حولها. وبينما كان الملك الكامل يقود جيوشه لمواجهتهم، هُدمت العديد من الكنائس، ومنها كنيسة شباس التي احتوت أجساد القديسين. وأثناء النهب، عثر أحد الجنود على تابوت القديسين وأخذه ظنًا بوجود كنوز بداخله. ولكن عند فتحه، وجد "جواهر الإيمان"، وهي أعضاء القديسين، فطرحها بجوار حائط الكنيسة، وباع التابوت دون أن يدرك قيمتها الحقيقية. 

 

المرأة المؤتمنة والإعلان الإلهي

 

بعد أن تُركت الأعضاء المقدسة مدفونة تحت الأنقاض، كانت امرأة كاهن هي الحارسة الأمينة لهذه الذخائر النفيسة. وضعتها داخل الكنيسة وغطّتها بالطوب لحمايتها من العبث. وظلت مخفية لقرابة عشرين عامًا، حتى شاءت العناية الإلهية أن يُكشف عنها. 

 

الظهور والعجائب

تذكرت المرأة موقع الأعضاء وأخبرت المؤمنين، فجاء الكهنة وكشفوا عنها. أعادوا تكريمها بوضعها في تابوت جديد داخل الكنيسة، ومنذ ذلك الحين، ظهرت منها آيات وأشفية كثيرة، لتصبح شهادة حية لقداسة هؤلاء الشهداء وإيمانهم الراسخ. 

 

هكذا تحيي الكنيسة ذكرى هذا الاكتشاف العجيب، مؤكدين أن نور القداسة لا ينطفئ مهما طال الزمن أو اشتدت المحن.

الجريدة الرسمية