الأنبا أندراس، أيقونة النسك والإيمان في أرض الصعيد
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس الأنبا أندراس، الذي بزغ نجمه في الجيل السابع كأحد تلاميذ الأنبا بسنتاؤس أسقف قفط.
قصة الأنبا أندراوس
وُلِدَ القديس أندراس في بلدة شنهور بمحافظة قنا، في أسرة مسيحية بسيطة، وتربى على التقوى والإيمان. منذ صباه، أظهر روح العطاء، حيث كان يوزع طعامه على المحتاجين ويقضي يومه صائمًا مصليًا أثناء رعيه لغنم أبيه، حتى امتلأ قلبه شوقًا لحياة الرهبنة.
في العشرين من عمره، انطلق إلى دير بجبل الأساس حيث ترهّب وكرّس حياته للنسك والصلاة. أحب إخوته الرهبان بمحبة صادقة، ورغم مكائد الشيطان، ظل متمسكًا باتضاعه وصلواته، قائلًا: "الله الذي أعطى القوة والنصرة لآبائنا القديسين أنطونيوس ومكاريوس هو ينجيني من هذا العالم الزائل".
تميز القديس الأنبا أندراس بموهبة شفاء المرضى وصنع المعجزات، مما جعل الجموع تتوافد إليه طلبًا للإرشاد والصلاة. وبعد جهاد طويل في خدمة الله، انتقل إلى السماء بسلام ودُفن في الدير الذي حمل اسمه لاحقًا، والمعروف بدير أبو الليف، الواقع بالقرب من قرية حاجر دنفيق بمركز نقادة.
اليوم، تخلد الكنيسة ذكراه المباركة، مُذكرة الأجيال بإيمانه الراسخ، تقواه العميقة، ومحبة الله التي انعكست في كل أفعاله.
