رفعت سيد أحمد: تبادل الأسرى بين حماس والاحتلال هزيمة استراتيجية للجيش الإسرائيلي
قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، إن تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي يمثل هزيمة استراتيجية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في حربه ضد قطاع غزة، حيث فشل في تحقيق أهدافه الرئيسية التي كان قد أعلن عنها عند بدء عملية الاحتلال.
وأوضح لـ فيتو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يحقق أيًا من هذه الأهداف، بالرغم من الدمار الهائل الذي خلفه في قطاع غزة، والذي شمل تدمير أكثر من 80% من البنية التحتية للقطاع من مبانٍ ومدارس ومستشفيات ودور عبادة. واصفًا ذلك ب"الفعل النازي" الذي لا يمكن اعتباره انتصارًا.
وأضاف الدكتور رفعت أن الاحتلال الإسرائيلي كان يهدف إلى عدة نقاط رئيسية، أبرزها تبادل الأسرى، تقسيم القطاع، بقاء الاحتلال شمال القطاع، القضاء على حركة حماس، إقامة قناة بن غوريون، وربط إيلات بالبحر المتوسط عبر قطاع غزة، إلى جانب تهجير الفلسطينيين إلى سيناء. غير أن هذه الأهداف لم تتحقق، مما اضطر الاحتلال إلى التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس.
وأكد الدكتور رفعت أن اتفاق تبادل الأسرى بين الجانبين تم تقسيمه إلى ثلاث مراحل، كل مرحلة تمتد لـ42 يومًا. المرحلة الأولى تتضمن الإفراج عن 33 أسيرة فلسطينية وتحرير الأسرى الفلسطينيين المحكوم عليهم بأحكام عالية. واعتبر ذلك انتصارًا كبيرًا للمقاومة الفلسطينية التي قدمت تضحيات كبيرة وسط صمت عربي ودولي عن الجرائم الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذا يمثل "انتصار الدم الفلسطيني على السيف الصهيوني".
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية ستغادر قطاع غزة عاجلًا أم آجلًا، وسيتم إعادة بناء القطاع خلال ثلاث أو أربع سنوات. كما توقع أن تستعيد المقاومة الفلسطينية قوتها بشكل كامل سواء في فلسطين أو جنوب لبنان.
