القديس تادرس المشرقي، إيمان لا ينحني أمام أهوال العذاب
تحيي الكنيسة القبطية الارثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهدا القديس تادرس المشرقي.
قصة استشهاد القديس تادرس المشرقي
في عام 306م (22 للشهداء)، استشهد القديس تادرس المشرقي، أحد أبرز شهداء الإيمان المسيحي في العصور المبكرة. وُلد القديس في مدينة صور بسوريا عام 275م، وكان ينتمي إلى عائلة نبيلة حيث كان والده وزيرًا بينما شغل هو منصب قائد للجيش الروماني، وشارك في الحروب ضد الفرس.
وفي إحدى الليالي، رأى القديس في رؤيا سلمًا يربط الأرض بالسماء، وفي قمته جلس الرب يسوع المسيح محاطًا بالملائكة، بينما كان التنين (الشيطان) يحاول منعه. وفي تلك الرؤيا، أخبره الرب بأنه سيسفك دمه مع زميليه لونديوس وبانيكاروس.
وبعد فترة من الصلح مع الفرس، عاد تادرس إلى أنطاكية ليجد أن الإمبراطور دقلديانوس قد كفر بالإيمان وطلب منه أن يبخر للأوثان. لكن القديس تادرس رفض، وأعلن تمسكه بالمسيح، داعيًا جنوده للانضمام إليه في الإيمان. وباستفزاز من الإمبراطور، أمر الجنود بتعذيبه على شجرة، لكن الرب كان يمده بالقوة والراحة.
تم نقل تادرس إلى محاكمة جديدة حيث استمر التعذيب، حتى أُمر بنفيه. ورغم ذلك، كان رئيس الملائكة ميخائيل يواسيه ويشجعه. وفي النهاية، في أيام حكم مكسيميانوس وجالريوس، نال القديس إكليل الشهادة بعد أن أُحرق حيًا، ليظل اسمه خالدًا في تاريخ الشهداء المسيحيين.
