باحث يكشف مكتسبات إسرائيل حتى الآن من تدمير الجيش السوري
قال الدكتور هشام النجار، المتخصص فى شئون التيارات الإسلامية بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، أن الرابح من عودة هذا التيارات الاسلامية المسلحة للساحة من جديد، هي إسرائيل بلا منازع، مضيفا: بمجرد أن عادت وتحركت مدعومة من تركيًا بغطاء دولي وأميركي تفكك الجيش السوري وانهارت مؤسسات الدولة.
استكمل: هذا بصرف النظر عن فساد وطغيان واستبداد نظام الأسد، وهذا أمر لا خلاف عليه وتغييره أمر لا مفر منه لتحقيق مطالب الشعب، لكن تفكيك الجيش والقضاء على الاسلحة الاستراتيجية صب في مصلحة اسرائيل التي تمضي على قدم وساق في مشروعها التوسعي “اسرائيل الكبرى” وأفادها بدون شك إخراج الجيش السوري من معادلة الصراع الذي كان رغم ضعفه يمثل عامل ردع ولو ضئيل ضد المخططات التوسعية الاسرائيليةائل هذا التيار
وأكد فى تصريح لـ فيتو، أن اسرائيل من كل نشاط تحريضي وتخريبي تقوم به فصائل هذا التيار في المنطقة العربية مدعومة من تركيا لتوسع اسرائيل وتمددها وتمكنها أكثر فأكثر من فرض املاءاتها على الجميع، وبالطبع هناك مستفيدون آخرون فتركيا مستفيدة في سوريا لتحقيق خريطة الميثاق في الشمال السوري وربما تاليا في الشمال العراقي وقنص الموصل بعد حلب، كما أن أميركا والمحور الغربي مستفيدون في عودة لاستكمال مخطط الشرق الاوسط الجديد وتغيير المعادلات والموازين والحدود على مقاس الأطماع الغربية وتحجيم النفوذين الروسي والايراني
تكرار فشل تجربة الاخوان فى الحكم
وعن سيناريوهات مستقبل الاسلام السياسي بعد الحدث السوري، قال النجار إن هناك عدة سيناريوهات الأول، هو تكرار فشل تجربة الاخوان في الحكم فالصاعدين للسلطة ليسوا أكثر خبرة في ادارة الدول من سابقيهم مثل الغنوشي ومحمد مرسي، كما أنهم من الصعب انتقالهم من كونهم رجال ميليشا الى رجال دولة ومن المستبعد أن ينجحوا في ادارة دولة متنوعة تعددية عرقيا ومذهبيا وثقافيا مثل سوريا.
وأكد أن هذا الفشل سيرتد عكسيا على تركيا، حيث ستعاني مجددًا من وكلائها الجدد كما عانت من فشل الاخوان وسيرتد على الغربيين، وسيفاقم ذلك حدوث السيناريو الثاني المتوقع والمتعلق باشتعال صراع بين الفصائل والدخول في اضطرابات ونزاعات مسلحة ستتسبب في كوارث للاقليم ودول الجوار، وأولهم تركيا التي اختارت اللعب بورقة الارهاب والاستمرار في اللعبة حتى النهاية، والخبرة التاريخية تقول أن من يلعب بورقة الارهاب يكتوي بنارها.
