الكنيسة الأرثوذكسية تحيي ذكرى استشهاد القديس أبطلماوس
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم ذكرى استشهاد القديس أبطلماوس من أهل دندرة، الذي يُعتبر من الشهداء البارزين في تاريخ الكنيسة.
قصة استشهاد القديس أبطلماوس
القديس أبطلماوس، الذي ينتمي إلى مدينة دندرة الواقعة غرب قنا، كان الابن الوحيد لوالديه. تربى في كنف عائلة مسيحية غرست فيه القيم الإيمانية والتعاليم الكنسية منذ نعومة أظفاره.
في مرحلة شبابه، التقى القديس أبطلماوس بالقديس ببنوده السائح في جبال المنطقة، الذي أشار عليه بالتوجه إلى مدينة أنصنا للقاء العابد دوروثيئوس. هذا الأخير شجعه على الاعتراف بإيمانه أمام الوالي بالرغم من معرفته بالعذابات التي قد تصادفه.
امتثل القديس أبطلماوس للنصيحة ودخل مدينة أنصنا حيث أعلن إيمانه بالسيد المسيح أمام الوالي. نتيجة لذلك، تعرض لسلسلة من العذابات الشديدة لكنه ظل ثابتًا وصابرًا. في النهاية، أصدر الوالي أمرًا بتعليقه على سارية عالية، حيث طُعن في عنقه على يد أحد الجنود، لينال بذلك إكليل الشهادة.
تكريم القديس
عقب استشهاده، قام المؤمنون بحمل جسده الطاهر ودفنه بإكرام كبير. وعندما انتهى عصر الاضطهاد، تم بناء كنيسة على موضع دفنه، حيث ظهرت العديد من الآيات والمعجزات المرتبطة بجسده الطاهر، ما جعل منه قديسًا مكرمًا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وتأتي هذه المناسبة كفرصة لتذكير الأقباط بتضحيات الشهداء الذين دافعوا عن إيمانهم بكل شجاعة وإيمان، وهي قيم يواصل أبناء الكنيسة القبطية استلهامها في حياتهم اليومية.
