رئيس التحرير
عصام كامل

أرض اللواء.. قرية أم مدينة؟

18 حجم الخط

بعد 35 سنة من السكن المستقر في شقة إيجار قديم في منطقة أرض اللواء التابعة لقسم شرطة العجوزة، في محافظة الجيزة، فوجئ سكان العقار، بصدور قرار بطردهم من مساكنهم، والمفاجأة أن السبب لم يكن للمنفعة العامة أو لتوسعة الطريق أو إقامة أي محاور مرورية جديدة، بل لأن محاميا "شاطر" استغل ثغرة قانونية تقول إن منطقة أرض اللواء تابعه لقرية المعتمدية، وبالتالي فإن عقود الإيجار فيها لا تمتد لأكثر من سنة واحدة!

يعني بعد 35 سنة كاملة عاش خلالها سكان البيوت المستأجرة في شققهم آمنين مطمئنين، يؤدون كامل التزاماتهم للدولة من فواتير كهرباء وفواتير مياه ورسوم نظافة، ومع ذلك.. وفجأة وفي يوم وليلة، أصبح لزاما على المستأجرين الذين تجاوزت أعمارهم الـ50 والـ60 عاما، أن يحزموا أمتعتهم ليرحلوا، وبدون أي تعويضات تعينهم على إيجاد سكن آخر، في أي مكان!

الموقف صعب ولا يمكن أن يتخيل أحد تأثيره على سكان تجاوزت أعمارهم مرحلة الشباب والكهولة.. ووصلت أعمارهم لمحطة الشيخوخة، فأصبح أغلبهم من أصحاب المعاشات، لا يعلمون أين يذهبون بعائلاتهم؟


القرار بإنقاذ مئات العائلات من التشرد والطرد من بيوتهم المستأجرة، في يد معالي وزير الإسكان وحده، باعتبار أن الواقع الفعلي لمنطقة أرض اللواء بأنها لم تعد قرية منذ زمن بعيد ولا تضم أراضي زراعية.. 

خاصة وأن أراضيها عامرة بالعقارات القديمة والحديثة، وهي بحكم القانون تابعة رسميا لحي العجوزة بقلب محافظة الجيزة، ومن الظلم إغفال الجانب الاجتماعي في التعامل مع هذه المنطقة على أنها ما زالت قرية، رحمة بكل سكانها القدامى الذين لا ذنب لهم إلا أنهم لا يمتلكون شطارة المحامين.

الجريدة الرسمية