رئيس التحرير
عصام كامل

بعد وعد الرئيس

في كلمته خلال الاحتفال بعيد العمال تعهد الرئيس السيسي بنهج اقتصادى واضح، يبدأ بتنمية صناعية ويتضمن توفير فرص عمل للباحثين عن عمل، وينتهى بمكافحة التضخم ووقف ارتفاع الأسعار.. وهذه أول مرة يتعهد فيها الرئيس في كلمة رسمية له بمكافحة التضخم والسيطرة على الغلاء، ولذلك يتوقع أن يترجم هذا التعهد الرئاسي في سياسات اقتصادية ومالية ونقدية تلتزم الحكومة بتطبيقها، وتتخذ القرارات الضرورية اللازمة لتنفيذ هذه السياسات.

 
فالمفروض أن تكف الحكومة عن نهج رفع أسعار ما تقدمه من خدمات للناس، بدءا من رسوم استخراج رخص السيارات والقيادة، وحتى رسوم استخراج الرقم القومى وشهادات الميلاد والوفاة والزواج والطلاق وجوازات السفر.

 
والمفروض أن يهتم البنك المركزى بانتهاج سياسات نقدية تكبح التضخم، ليس فقط من خلال آلية سعر الفائدة، وإنما من خلال السياسات التى تقلص الفجوة الدولارية، وبالتالى تحمى الجنيه من الهبوط الكبير الذى كان السبب الأول والأهم في انفلات التضخم واندلاع الغلاء.

 
ويتعين أن تمتنع وزارة المالية عن انتهاج سياسة التوسع في الأعباء الضريبية على المواطنين، والتى يترتب عليها انخفاض في الدخول الحقيقية للعاملين، وأن تتوقف هى ووزارة التموين عن الحديث عن تخفيض دعم السلع الغذائية، وفى مقدمتها الخبز، أو مجرد التلويح بذلك.

 
أما الحكومة كلها فعليها واجب تتضامن فيه كل وزاراتها هو مواجهة الاحتكارات التى تسيطر على أسواقنا، وتتحكم في تحديد الأسعار وترفعها كما تشاء، وترفض تخفيضها عندما تنخفض أسعارها العالمية، أو عندما تنخفض مستلزمات إنتاجها المستوردة من الخارج.

 


باختصار على الحكومة أن تصوغ من السياسات ما يكفل مكافحة التضخم بعد تعهد الرئيس في عيد العمال، وأن تلتزم بتنفيذ هذه السياسات حتى ينخفض معدل التضخم، كما تعهدت من قبل إلى رقم أحادى أى أقل من عشرة في المائة، وهو الآن أربعة وثلاثين في المائة.  

الجريدة الرسمية