رئيس التحرير
عصام كامل

انقلاب الحليف الأخير، قطب الإعلام الغربي يتخلى عن ترامب قبل الانتخابات الأمريكية

روبرت مردوخ وترامب،
روبرت مردوخ وترامب، فيتو

يبدو أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في موقف لا يحسد عليه، قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 التي أعلن الترشح فيها، فبالرغم من انطلاق حملته الانتخابية إلا أن الحزب الجمهوري لم يصدق عليه كمرشحه الرسمي بعد.. كما أن هناك عددا من المرشحين الجمهوريين الذين أعلنوا اعتزامهم خوض ماراثون الانتخابات أبرزهم " مايك بنس " نائب ترامب السابق أثناء توليه منصب رئيس الولايات المتحدة.

 

بالإضافة إلى المؤشرات التي تدل علي احتمالية تخلي الحزب الجمهوري عن الرئيس الأمريكي السابق، انقلب أيضا  قطب الإعلام الغربي "روبرت مردوخ" عن ترامب بعد أن كان يصنف كواحد من أهم مؤيدي سيد البيت الأبيض السابق، وبدأت «شبكة فوكس نيوز وصحيفة نيويورك بوست» المنبران الرئيسيان لـ مردوخ في الابتعاد عن ترامب.

 

روبرت مردوخ ودونالد ترامب

وتحدثت العديد من التقارير عن علاقة دونالد ترامب بـ "إمبراطور الإعلام الغربي" روبرت مردوخ، فخلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016، كان الملياردير صاحب الأصول الأسترالية من أبرز الداعمين لترامب ونسب له الفضل في فوز الأخير بالانتخابات بعد أن كرس جميع منافذه الإعلامية والتي تسيطر علي الساحة الإعلامية في الولايات المتحدة ودول أوروبا لدعم وتأييد ترامب خلال ماراثون الانتخابات. 

 

كما استمرت تلك المنافذ في دعمه خلال رئاسته للولايات المتحدة إذ استمرت في تسليط الضوء علي إنجازاته الاقتصادية وتجنبت إبراز إخفاقاته بشكل فج، إلا أنه عقب هزيمة الملياردير الأمريكي خلال انتخابات 2024، ظهرت عدة مؤشرات علي ابتعاد مردوخ عنه.

ومن ضمن هذه المؤشرات، سخرية هيئة تحرير صحيفتي «وول ستريت جورنال ونيويورك بوست» التابعين لمردوخ، من ترامب ووصفه بـ "الخاسر الأكبر للحزب الجمهوري" وألقت باللوم عليه لأنه "قاد الجمهوريين إلى إخفاق سياسي واحد بعد آخر"، وذلك بعد أن كانت تسلط الضوء على إنجازاته الاقتصادية أثناء وجوده في البيت الأبيض.

 

كما تحولت قناة «فوكس نيوز» والتي كانت بمثابة الناطق بلسان ترامب خلال فترة رئاسته ومنصة لمنكري انتخابات 2020، إلى منصة لتغطية انتصارات المرشح الجمهوري المحتمل للانتخابات الأمريكية المقبلة "رون دي سانتيس" واختارت الشبكة اللهجة السلبية تجاه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

 

واعترف روبرت مردوخ المعروف بآرائه المحافظه ودعمه المطلق للحزب الجمهوري، صراحة خلال نظر إحدي قضايا التشهير المقامة ضده من الشركة المسؤوله عن الانتخابات الأمريكية والتي تتهمه بالترويج من خلال شبكته «فوكس نيوز» لشائعات ترامب بشأن تزوير الانتخابات، بأن بعض مذيعي القناة أيدوا مزاعم كاذبة من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وحلفائه بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 قد تم تزويرها وأنه لم يتدخل لمنعهم من الترويج لهذه الادعاءات.      

 

روبرت مردوخ

هو رجل أعمال أسترالي أمريكي (من مواليد 11 مارس 1931) يعتبر قطب من أقطاب التجارة والاعلام الدولي، وهو حائز على شارة المرتبة الأسترالية وصليب مرتبة القديس جورج الأكبر، وتزوج ثلاث مرات، وله ستة أولاد.

 

التحق  روبرت مردوخ بإحدى مدارس مدينة "جيلونج" بولاية فكتوريا الأسترالية، ثم درس العلوم السياسية والاقتصاد والفلسفة في "ويرسستر كوليج" التابعة لجامعة أوكسفورد بإنجلترا، كما حصل بعد ذلك على بكالوريوس في الفنون والعلوم، وماجستير في الفنون من نفس الجامعة.

بدأ مردوخ حياته المهنية في الصحف والتلفزيونات الأسترالية، وورث عن والده في أستراليا عام 1952 شركة "نيوز ليمتد" التي كانت تضم صحيفتين، وهيمن على عدد من الصحف في أستراليا ونيوزيلندا عام 1960.

 

انتقل إلى بريطانيا عام 1969 حيث عمل في صحيفة "ديلي إكسبريس" في لندن، ثم اشترى صحيفتي "نيوز أوف ذو وورلد" و"ذا صن"، كما تمكن من اقتناء مجموعة صحف "ذي تايمز" العريقة بعد أن وافقت له على ذلك بصفة استثنائية رئيسة الوزراء آنذاك مارجريت تاتشر، باعتبار أن القانون البريطاني يمنع احتكار شخص واحد لعدد من الصحف.

وعام 1973، انتقل إلى الولايات المتحدة، حيث اشترى صحيفة "سان أنطونيو إكسبرس" ثم أسس صحيفة "ستار وسوبير ماركيت تابلويد" لينتقل عام 1976 للهيمنة على صحيفة "نيويورك بوست".

 

وبعد حصوله على الجنسية الأميركية عام 1985، بدأ الاستثمار في المحطات التلفزيونية فأسس الشركة القابضة "نيوز كوربوريشن" التي تتبع لها قناة "فوكس نيوز" الإخبارية المعروفة بدعمها لمواقف المحافظين الجدد بأمريكا، وولائها لإسرائيل، ويترأس مجلس إدارتها، كما اشترى صحيفة "وول ستريت جورنال" عام 2007.

 

تعرضت شركة مردوخ الأسترالية عام 1991 لأزمة مالية، بسبب الخسائر التي تسببت له في بدايتها الشبكة الفضائية التلفزيونية "سكاي" Sky Television، لكنه تجاوزها، وتمكن بعدها من السيطرة على تجارة وصناعة التلفزيون في بريطانيا المعروفة بـBritish Pay Tv Market، من خلال الهيمنة على شبكة البرامج الأرضية المدفوعة، واحتكار حق بث ونقل مباريات الدوري الممتاز الإنجليزي لكرة القدم، وكذا سوق الإعلانات.

800 شركة في 50 دولة

نجح أيضا روبرت مردوخ في الولوج إلى سوق الإعلام في العالم العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط من ضمنها تركيا، كما توسعت قنواته الفضائية إلى مناطق آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية لتصبح مجموعته "نيوز كوربوريشن" عام 2000 تمتلك أكثر من ثمانمئة شركة في ما يزيد على خمسين بلدا، بصافي أرباح يصل إلى خمسة مليارات دولار.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية