رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الفن وسنينه

أنت اللي هتغني يا منعم ؟!

Advertisements

في حياتنا قصص نجاح شهيرة عديدة ملهمة وان كنا لم نعد نتذكرها أو نذكرها ولا أعلم  إن كان هذا متعمدًا أو سهوًا رغم اننا في أشد الاحتياج إلى هذه القصص الرائعة خاصةً في ظل التراجع المخيف في كل المجالات وتصدر النماذج السيئة السلبية للمشهد في معظم هذه المجالات للأسف!


ولا مراء أن قصص النجاح تلك التي تحمل بين طياتها الأمل والمثابرة والعزيمة والإصرار وتتفجر من رحم المعاناة والألم لتصل إلى قمة النجاح والشهرة هى الأقوى والأهم والأكثر ثباتًا وتمسكًا بهذه القمة وحفاظًاعليها، والأمثلة في هذا السياق لا حصر لها في كافة المجالات..

 

في الأدب مثل طه حسين والعقاد وعالميًا ديكينز وفي العلم نيوتن وفي الرسم فان كوخ والموسيقى بيتهوفن وعمار الشريعي، أما في مجال الغناء والتمثيل فسوف أسوق لكم بعضًا من أشهر قصص النجاح والكفاح الملهمة والتي قد يعلمها الكثيرون منا ولكن أردت إعادة ذكرها والتذكير بها علها تصبح نبراسًا وطريق نور وأمل لجيل الشباب والأجيال الجديدة التي تفتقد بشدة للقدوة والنموذج الإيجابي في هذه الظروف الصعبة والسنوات العجاف!

العندليب والفتى الأسمر 


“أنت اللي هتغني يا منعم” جملة شهيرة جدًا للعملاق حسين رياض قالها للعندليب عبد الحليم حافظ في أحد مشاهد المستر سين ضمن أحداث الفيلم الغنائي الرومانسي الجميل “شارع الحب” تأليف وإخراج الكبيرين يوسف السباعي وعز الدين ذو الفقار إنتاج عام 1958، وذلك بعدما تسرب اليأس إلى منعم -عبد الحليم حافظ- من الغناء، بعد اختفاء الموسيقار عزيزالذي كان سيقدمه في حفل الأوبرا الذي بنى عليه منعم كل أحلامه في رحلة الصعود إلى سلم المجد والشهرة، بعدما عانى الأمرين من اليتم والفقر والعمل كخادم في فرقة حسب الله بشارع محمد على! 

 

وهذا النموذج من قصص النجاح الذي جسده عبد الحليم حافظ صار منهاجًا وتقليدًا متبعًا في أغلب أفلام المطربين بعد ذلك!، وان كان له صدى وتشابه في الحقيقة مع قصص صعود بعض الفنانين على رأسهم عبد الحليم نفسه الذي أضحى يتيمًا من الأبوين ولم يبلغ عامه الأول فوضع في الملجأ لسنوات قبل أن يتمكن بعزيمته وإصراره من تجاوز ذلك والالتحاق بمعهد الموسيقى العربية ليشرع في حلم الصعود في عالم الغناء.. 

 

الذي كان صعبًا جدًا في وقت زخرت به الساحة بنخبة من نجوم الغناء مثل عبد الوهاب وفريد ومحمد فوزي، ومن ثم تم رفضه ومحاربته في البداية لسنوات حتى قيام حركة ٢٣ يوليو وإعلان الجمهورية، لتفتح له طريق الشهرة من أوسع أبوابها ويصبح مطربها الأول ويتربع على عرش الغناء لنحو ٢٥ عامًا ومازال حتى الان يحصد لقب أفضل مطرب رغم مرور أكثر من ٤٥ عامًا على وفاته!.


تتشابه رحلة الصعود من رحم المعاناة حيث اليتم والفقر والمرض والرفض في البدايات والنشأة في محافطة واحدة هي الشرقية، بين حليم والفتى الأسمر أحمد زكي، والذي حاول في بدايته الانتحار بعدما تم استبعاده من بطولة فيلم الكرنك أمام السندريلا سعاد حسني بدعوى بشرته السمراء وشعره المجعد، وهو ما لا يجعله مناسبًا لعلاقة حب في أحداث الفيلم مع سعاد حسنى، وهذا كان منطق المنتج رمسيس نجيب والموزع حسين الصباح فتم إسناد الدور للفنان نور الشريف!

الهضبة والقيصر والألفة والرايق


الهضبة عمرو دياب عانى بشدة في بداياته، فقد اضطر للتهجير هو وأسرته من مدينته بورسعيد إلى  إحدى قرى الشرقية بعد حرب 1967، قبل أن يعود إليها مرة أخرى بعد نصر أكتوبر العظيم ثم ينتقل وحيدًا فقيرًا إلى القاهرة لإدراك حلم الغناء والالتحاق بمعهد الموسيقى، ولكن طريقه لم يكن مفروشًا بالورود فلم يجد المأوى والمساعدة من أغلب الذين صادفهم.. 

لدرجة ان الموسيقار عمر خيرت -وهذه واقعة روتها لي زوجة خيرت في ذلك الوقت الفنانة الراحلة جالا فهمي- قال له  عندما زاره عمرو دياب في منزله إن صوته لا يصلح للغناء وان الأفضل له أن يعود إلى مدينته بورسعيد! ولكن عمرو دياب لم يستسلم لليأس وطارد حلمه بكل قوة وعزيمة وذكاء حتى صار المطرب المصري والعربي الأول  لأكثر من٣٠ عامًا حتى الان،  وحصد ٧ جوائز ميوزيك أورد كافضل  مطرب في الشرق الأوسط والأكثر مبيعًا في الألبومات وأول مطرب عربي يدخل موسوعة جنيس للأرقام القياسية!


القيصر العراقي كاظم الساهر أجبر في بدايته على العمل كبائع مثلجات وكتب في الشارع ليعول نفسه قبل أن يتجه للغناء ويصبح أحد أكبر  نجومه ومشاهيره في الوطن العربي، ونفس الحال تقريبًا عاشه نجم الجيل الألفة تامر حسني، الذي اشتغل عاملًا  في محطة بنزين وفواعليًا وبائع عطور متجول في الشارع بعد انفصال والديه صغيرًا، ولكنه تمسك بحلمه حتى صار النجم الأول للشباب في الغناء والتمثيل بعدما حققت أفلامه إيراداتًا  ضخمةً تجاوزت ال٥٥ مليون جنيه لفيلمه الأخير بحبك بطولته مع هنا الزاهد.

 


أخيرًا فإن المطرب صاحب الصوت الذي يشع بهجةً ومرحًا وإيجابيةً محمد حماقي أو الرايق كما يطلق عليه محبوه  بدأ رحلة الصعود إلى  النجومية بالعمل كورالًا والغناء خلف هشام عباس ومصطفى قمر لفترة حتى اكتشفه وقدمه الموزع الموسيقي الكبير طارق مدكور!.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية