رئيس التحرير
عصام كامل

حسام حسن.. المنفعل طول العمر

لا أدرى إن كان ذلك صحيا من عدمه أن تحتفظ بسلوكيات شبابك إلى ما بعد الشباب، بمعنى أن تظل منفعلا بنفس الوتيرة التي عايشتها في سن السابعة عشر، فيعلو صوتك بنفس النبرة وتتحرك مشاعرك بذات الكيفية، وتصبح دوما في حالة انفعال تواكب عافيتك.


إذا ما التقيت عميد الكرة الكابتن حسام حسن لن تشعر لوهلة واحدة أنه نفس الشخص المنفعل دوما في الملاعب، ستتعامل مع رجل ناضج، هادئ، رصين وربما يصبح صديقا لك من الوهلة الأولى.
 

ما الذي يجعل حسام حسن بهذا الاندفاع الدائم؟ حالة نادرة بالفعل ما نتابعه ونشاهده على الشاشات، ربما لأن حسام حسن كان دوما منفعلا بما يجب أن ينفعل به الإنسان الوطنى والغيور على مصالح المؤسسة التي يعمل بها.
 

حسام حسن لم يكن لاعبا عاديا وكان انفعاله أحد أسباب نجاحاته وهو لاعب فهو لا يرضى الهزيمة أبدا، لم يرض الهزيمة عندما انتقل من صفوف النادى الأهلي إلى غيره من الأندية. ظل حسام حسن هو اللاعب رقم واحد في أي فريق انتمى إليه وصنع معجزات كروية وظل حديث الناس، وعندما انتقل إلى صفوف المدربين حقق نجاحات باهرة أيضا وبنفس الانفعال.


حسام على خط الملعب مدربا هو نفسه حسام حسن في الملعب، وحسام حسن لاعبا في فريق محلى صغير هو نفسه حسام حسن أهم لاعب في المنتخب المصرى.. أتابع حسام حسن في الملاعب وفي كل مرة اندهش لانفعالاته وهو رجل طيب عندما تلتقيه أو تحادثه وينقلب هذا الهدوء تماما مع كل هجمة كان هو فيها لاعبا وكل هجمة لفريق يدربه.

 


يتحرك على الخط ويبذل مجهودا جبارا بالحركة والصوت والإشارات والاعتراضات والاحتجاجات، هو بالفعل حالة نادرة الوجود ولا يمكن تصورها مع امتداد العمر متعه الله بالصحة والعافية.

وما أتناوله هنا ليس من باب الإعجاب على طول الخط وليس من باب الرفض على طول الخط ولكن للإجابة عن تساؤل وحيد: كيف يحتفظ الإنسان بانفعالات سنه الصغيرة حتى اقترابه من الستين؟!

الجريدة الرسمية