رئيس التحرير
عصام كامل

حتمية الغطاس المجيد

تمتد فترة الأعياد الميلادية المباركة من ميلاد السيد المسيح إلى عماده، فلقد تجسد الله الكلمة فى ميلاده العجيب لكى يعرفنا الثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.. وعيد الغطاس هو أن الثالوث القدوس قد صار ظاهرًا، حيث إن الابن الوحيد الجنس الذى تجسد من أجل خلاص البشر نزل فى نهر الأردن لكى ُيغتسل من أجلنا بمعنى أدق أنه غسلنا نحن البشر جميعًا فى جسده الطاهر ليحمل خطايانا، ولكى يقدس المياه وليؤسس سر المعمودية في الكنيسة حتى يحمل خطايا كل من يؤمن به ويتعمد فى ماء المعمودية (معمودية الثالوث القدوس).

فكان يسوع صاعدًا من مياه  نهر الأردن بعد أن اعتمد على يد يوحنا المعمدان حسب المقاصد الإلهية ليعلن الثالوث القدوس الواحد فى الجوهر، الذى هو حلول الروح القدس عليه بهيئة جسمية مثل حمامة، وانفتحت السموات بصوت الآب الأزلى لابنه الوحيد الجنس يسوع المسيح قائلًا: "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت" (القديس متى). 


لهذا تسمى الكنيسة هذا اليوم العظيم "بعيد الظهور الإلهى" باعتبار أن الغطاس فى المياه هو ظهور لاهوت المسيح للعالم كله، لذلك تحدث عنه القديس بولس الرسول في رسالته وقال "عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد" (اتى 16:3).

 


ونسمع فى صلاة القداس الإلهى  للقديس جريجوريوس عن المسيح يقول الكاهن "الذى أظهر لنا الآب، الذى أنعم علينا بمعرفة الروح القدس الحقيقية" هذه هى معرفة الآب والابن والروح القدس طريق الحياة الأبدية "روح الحق الذى لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه، أما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم " (يو 17:14). وبذلك دخلت البشرية إلى شركة الحياة الأبدية مع الإيمان بالثالوث القدوس وبها نتحد بالرب يسوع من خلال باب الأسرار المقدسة.

الجريدة الرسمية