رئيس التحرير
عصام كامل

هل تغني الطائرات المسيرة الجماعات الإرهابية عن العمليات الانتحارية؟

الطائرات المسيرة
الطائرات المسيرة مستقبل العمليات الانتحارية، فيتو

الجماعات الإرهابية، تملك أرشيف كبير من القتل الجماعي والفردي، باستخدام العمليات الانتحارية، عناصر بشرية يتم تلغيمها وحشو المتفجرات داخل جسدها، وإرسالها إلى تجمع معاد أو معارض أو  كتيبة مسلحة أو كردون أمني للانفجار وقتل الجميع بما فيهم العضو الإرهابي الذي قام بالمهمة. 

 

لكن مؤخرا ومع تزايد خبرة الجماعات الإرهابية في الصراع المسلح على جبهات عدة، بما فيها الصراع مع الجيوش النظامية، أصبحت الجماعات الإرهابية أكثر خبرة في تنفيذ مخططاتها باستخدام التكنولوجيا الحديثة ما استدعى إعداد بحث هام من مركز تريندز، المتخصص في دراسات الإسلام السياسي والتنظيمات والأيدلوجيات المتطرفة عن الطائرات المسيرة ـ طائرات دون طيار ـ ومستقبلها في العمليات الانتحارية.  

 

خبرة الجماعات الإرهابية في استخدام الذخيرة المتسكعة

مركز تريندز للبحوث والاستشارات كان قد أصدر دراسة جديدة تحت عنوان “الإسلاموية والذخيرة المتسكّعة، تماهي الأيديولوجيا والسلاح”، وهدفت إلى تحليل أسباب لجوء الجماعات الإرهابية إلى امتلاك الطائرات المسيرة أو امتلاك تكنولوجيا صناعتها، وفهم المدى الذي وصلت إليه خبرة هذه الجماعات في مجال الذخيرة، وخصوصًا الطائرات بدون طيار الانتحارية.

 

وأوضحت الدراسة، أن تزايد الاستخدامات العسكرية للذخيرة المتسكعة (الطائرات المسيرة الانتحارية أو ما يسمى أيضًا بالذخيرة الجوالة)، لم يكن فقط من قبل الجهات الحكومية فقط، بل أيضًا من قبل الجماعات الإرهابية والتنظيمات المسلحة، والتي لجأت إلى هذه التقنية في عدد من أماكن الصراع كما هو الحال في نيجيريا، وإندونيسيا، وسوريا، والعراق، وليبيا، واليمن.

 

وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور وائل صالح، الباحث بقسم دراسات الإسلام السياسي إلى أن هذا التزايد دفع الأمم المتحدة في منتصف عام 2019 إلى تأكيد أهمية بذل مزيد من الجهود للتصدي للمخاطر والتهديدات، التي من الممكن أن تنتج عن وقوع ذلك السلاح في أيدي الإرهابيين والجماعات المسلحة، أو توظيفها من قبل دول لتحقيق أهدافها الاستراتيجية ودعمها.

 

علاقات الجماعات الإرهابية بأسواق صناعة الطيران

وذكرت الدراسة أن استخدام مثل هذه الأسلحة في هجوم بمواد كيميائية أو بيولوجية يشكل السيناريو الأسوأ، مبينة أن ما يزيد الأمر سوءًا هو توقُّع شركة تحليل سوق صناعة الطيران والدفاع Teal Group ارتفاع الإنفاق على البحث والتطوير وشراء هذه الطائرات في جميع أنحاء العالم، إلى حوالي 14 مليار دولار بحلول العام 2029.

 

وأوضحت الدراسة أن الطائرات المسيرة الانتحارية تعتبر سلاحًا هجوميًّا فعالًا، يمكن أن يتم اللجوء إليه وقد يتمكن أكثر من تقنياته مزيد من تيارات الإسلام السياسي في المستقبل.

 

أشارت الدراسة إلى أن أبرز أسباب لجوء الجماعات الإرهابية إلى امتلاك هذه الطائرات المسيرة تتمثل في تكلفتها المنخفضة، وسهولة تصنيعها وإنتاجها والحصول عليها، والقدرة على تشغيلها واستخدامها مقارنة بالأنظمة الأخرى الأكثر تطورًا مثل الصواريخ، كما أن هذه الطائرات آمنة من حيث المخاطرة والتضحية بالعنصر البشري الذي يوجهها عند بُعد.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، القسم الثاني، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، والأحداث الهامة والسياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية