رئيس التحرير
عصام كامل

في يوم اللغة العربية.. اقبضوا على هؤلاء!

تخدش حياء الملايين الصور الفاضحة والعبارات الوقحة.. وتخدش حياة الملايين صور الظلم وألوان المظالم.. ولكن يخدش حياؤنا وحياتنا أيضا تلك الطعنات التي توجه يوميا إلى لغتنا.. وسيلة التفاهم وأداة المعرفة كما يقولون.. ففي ظاهرة مؤسفة إجتاحت شبكات التواصل بنشر كلمات المتحدثين والمتحدثات في فقرات مسجلة ومعادة من برامج ومن البث المباشر كأننا لا نفهم الكلام بالسمع والمشاهدة أو لأنهم أرادوا تحويل حلقاتهم إلى نص مكتوب لسبب ما..

 

وليتهم ما فعلوا.. ليتهم ما فكروا في الأمر من الأساس.. هنا الظاء ذال والتاء طاء والسين ثاء والصاد سين والذال زاء "زين" والقاف كاف! هنا أخطاء إملائية.. إملائية وليست مطبعية ولا كيبوردية ولا نحوية ولا بسبب السرعة في الكتابة ولا للتسرع في إنجازها.. هذه أخطاء فضائحية.. تكشف حجم المستوي التعليمي الذي عليه هؤلاء.. وهو ضحل بطبيعة الحال.. 

الكتابة الاعلانية

 

ويكشف الطريقة التي أوصلتهم لما هم عليه الآن.. فلا يعقل أن يحصل هؤلاء علي شهادات عليا واجتازوا امتحانات في مختلف العلوم بينما لا يعرفون الكتابة الصحيحة! كيف نجحوا إذن؟ كيف عبروا من امتحان خلف آخر؟! كيف انتقلوا من صف إلى صف ومن مرحلة إلى أخرى؟ هل بالغش الفردي أو الجماعي؟! ربما.. بعد هذا الذي نراه يكون كل شيء ممكنا ومطروحا!


والمثير.. إنه لو كان هؤلاء لا يعرفون كتابة لغتهم. لكن أليس بجوارهم أصدقاء ينصحونهم؟ يقولون لهم أن شاشتهم تعج بالفضايح؟ وعليهم إعادة الكتابة على الشاشة؟ أم أن أصدقاءهم مثلهم ولا يقلون عنهم جهلا؟! 


على كل حال الظاهرة بدأت في الكتابة الاعلانية التي حولت كلمة طريقه مثلا إلى طريقو وفي قول آخر طريئو، وكلمة خالة إلى خالا، وجملة عمة فلان إلي عمت فولان وعشرات بل مئات الأمثلة الأخرى!!

  
الأمر يستدعي وقفة.. ومع المطلب الافتراضي بالقبض علي هؤلاء وهو ما ليس فيه نصا قانونيا لكننا في حاجة إلي اعتقالهم شعبيا وجماهيريا  بانتقادهم  بعنف.. وبشدة.. وبمطاردتهم وفضحهم.. فالمسائل التي تتعلق بالأوطان وهويتها وبالتالي أمنها القومي لا يجوز التساهل فيها.. لا يجوز التسامح معها! 
 

 

احتفلوا اليوم ١٨ ديسمبر باليوم العالمي للغة العربية.. لغتكم الجميلة واملأوا حياتكم بتعابيرها وألفاظها.. جملها وتشبيهاتها.. قواعدها وبلاغتها.. أعزفوا الحان الغرام بها.. كونوا جميعا حراس للهوية! كل عام واللغة العربية بكل خير.. 

الجريدة الرسمية