رئيس التحرير
عصام كامل

عملية المخلب - السيف.. حرب برية على الحدود السورية العراقية مع تركيا

القوات التركية
القوات التركية

اشتعلت الأوضاع بين القوات التركية والأكراد علي الحدود السورية والعراقية مع تركيا بعدما شنت المقاتلات التركية أمس الأحد، سلسلة من الغارات  الجوية على شمال سوريا والعراق، فيما يعرف بعملية المخلب- السيف.
وشنت تركيا عملية عسكرية  تحت مسمى "المخلب- السيف"، لاستهداف مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا والعراق.
وقُتل ما لا يقل عن 31 شخصًا على الأقل بعد أن استهدفت ضربات جوية تركية مواقع كردية في شمال شرقي سوريا أمس الأحد، وفقًا لما أفاد به المرصد السوري.
وقال المرصد إن 25 غارة جوية استهدفت مناطق خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في ريف كوباني وحلب.

هجمات أسطنبول

وتأتي الضربات الجوية بعد أسبوع من هجوم بالقنابل في إسطنبول أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من 80، وتلقي تركيا باللوم على وحدات حماية الشعب الكردية السورية وحزب العمال الكردستاني المحظور في الهجوم، ونفى حزب العمال الكردستاني هذا الاتهام.

حرب برية

وعقب الغارات أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، أن العمليات في شمال العراق وسوريا لن تقتصر على الغارات الجوية، قائلا: نبحث مشاركة القوات البرية في العمليات بشمال العراق وسوريا".

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيانها أمس الأحد، أنه تم تنفيذ عملية "المخلب - السيف" الجوية في مناطق شمالي العراق وسوريا بنجاح.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، في بيانها، أنه تم  تدمير 89 هدفا في ضربات جوية على مواقع المسلحين الأكراد في شمال سوريا والعراق.

استنفار عسكري

من ناحيته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، بأن عموم مناطق نفوذ الإدارة الذاتية لشمال وشمال شرق سوريا، بالإضافة لمناطق انتشار القوات الكردية بريف حلب الشمالي، تشهدان استنفارًا للتشكيلات العسكرية العاملة في المنطقة بعد ساعات من الضربات الجوية التركية الأعنف منذ عملية "نبع السلام" العسكرية التركية قبل ثلاثة أعوام.
وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرًا له في بيان صحفي اليوم، إن المناطق الحدودية تشهد اليوم قصفًا مدفعيًا وصاروخيًا متبادلًا بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام والقوات الكردية من طرف، والقوات التركية من طرف آخر.
وأشار المرصد إلى سقوط قتلى وجرحى نتيجة سقوط قذائف صاروخية داخل الأراضي التركية مصدرها مناطق غربي عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، التي يتواجد فيها نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام، فيما لم يعلم الجهة التي أطلقت القذائف الصاروخية على الأراضي التركية.

وحذر قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، من حدوث فاجعة كبرى جراء القصف التركي الذي طال عددا من المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا.

وأضاف عبدي في تغريدة على "تويتر": ‏هذا القصف ليس لصالح أي طرف.

عدوان همجي


وقال: "‏نبذل جهودنا كي لا تحدث فاجعة كبرى، ولكن إن وقعت الحرب، سيتأثر الجميع بنتائجها. فالهجمات لن تكون محدودة في مناطقنا التي تتعرض الآن لقصف عدواني همجي".

ودعا أهالي المناطق التي يستهدفها القصف "لالتزام منازلهم والالتزام بتوجيهات قوى الأمن".

 

احترام القانون الدولي

من ناحيتها طالبت ألمانيا من تركيا، اليوم، ردا متناسبا يتوافق مع القانون الدولي بعد تنفيذ أنقرة ضربات جوية على قواعد الفصائل الكردية التي تصنفها تركيا "إرهابية" في شمال سوريا والعراق.

وأشار الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية، كريستوفر بورجر، إلى ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات، واصفا التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الجوية التركية بـ "المقلقة جدا".


وأضاف بورجر: "ندعو تركيا إلى الرد بطريقة تتناسب واحترام القانون الدولي".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال إن الضربات أسفرت عن مقتل 35 مسلحا، فيما أعلن المقاتلون الأكراد عن مقتل 10 مدنيين، بينما استهدف القصف مناطق حدودية تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي تستند بشكل رئيسي على وحدات حماية الشعب الكردية، وخصوصا في مدينتي كوباني والمالكية في الشمال والشمال الشرقي للبلاد.

الجريدة الرسمية