رئيس التحرير
عصام كامل

النيابة الإدارية: إحالة ممرضتين في تصوير جثمان نيرة أشرف للمحاكمة.. واتهامات بإفشاء سر أؤتمنتا عليه ومخالفة أحكام القانون.. والأطباء: محظور استخدام الكاميرات

نيرة أشرف
نيرة أشرف

عادت قضية طالبة المنصورة نيرة أشرف التي لقيت مصرعها على يد زميلها محمد عادل امام جامعة المنصورة للظهور مرة أخرى.


وهذه المرة كان أمر احالة ممرضتين بمستشفى المنصورة التخصصي للمحاكمة على خلفية تصوير جثمان نيرة اشرف داخل المستشفى ونشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


حيث أمر المستشار عدلي جاد رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة مشرفة تمريض قسم الاستقبال، وممرضة غرفة الإفاقة بمستشفى المنصورة التخصصي "العام القديم سابقًا" للمحاكمة العاجلة، وذلك على خلفية قيامهما بإفشاء سر اؤتمنتا عليه بحكم وظيفتهما، ومخالفتهما أحكام قانون الخدمة المدنية ومدونات السلوك، وأخلاقيات الخدمة المدنية، بما من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة العامة، وذلك بتصويرهما مقطعًا مرئيًأ لجثمان المتوفاة نيرة أشرف بمستشفى المنصورة العام، باستخدام الهاتف المحمول الخاص بالمتهمة الأولى، ونشر ذلك المقطع على وسائل التواصل الاجتماعى. 
تفاصيل التحقيقات 
كانت نيابة المنصورة الإدارية القسم الرابع، قد تلقت بلاغًا من الأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة بديوان عام وزارة الصحة بالقاهرة، بشأن مُذكرة مستشفى المنصورة التخصصي "العام القديم سابقًا" حيال الواقعة.

كشفت التحقيقات التي باشرتها خلود مشرف رئيس النيابة، بإشراف المستشار هاني عبد الواحد مدير النيابة، عن قيام المتهمة الأولى بتصوير مقطع مرئي لجثمان المتوفاة المذكورة مستخدمًة في ذلك هاتفها الشخصي المحمول يوم 20 / 6 / 2022، حال وضع الجثمان بغرفة الإفاقة بالاستقبال حتى يتم مناظرته من طبيب الجراحة لإثبات ما به من إصابات، جراء وصول جُثمان المجني عليها للمستشفى ضحيًة لجريمة قتل، وقيام المتهمة الثانية بالاشتراك مع المتهمة الأولى في تصوير ذلك المقطع، وذلك أثناء فترة النوبتجية المكلفتين بها في ذلك اليوم، ونشر المقطع المصور على شبكة الانترنت، بما يتنافى مع آداب مهنة التمريض وأخلاقياتها.


شهادة الاطباء 
حيث استمعت النيابة لشهادة عدد من الأطباء والمسؤولين بالمستشفى، والذين تواترت أقوالهم بأنه محظور تمامًا على جميع أفراد الطاقم الطبى استخدام كاميرات أجهزتهم الشخصية المحمولة سواءً كانت هواتف أو حواسيب في تصوير منقولات المستشفى، والأشخاص المترددين عليها، والمرضى، وذلك وفقًا للقرارات الوزارية المنظمة لهذا الشأن، فضلًا عن وجود تعليمات ولوائح داخلية للمستشفى ومطبوعات وملصقات موزعة بكافة أرجاء المستشفى بحظر التصوير بداخلها، حفاظًا على خصوصية وحقوق المرضى باعتباره واجبًا أساسيًا مفروضًا على الأطباء، واحترامًا لحقوق المريض.
حكم جنائي 
كما كشفت التحقيقات أيضًا عن صدور حكم إدانة جنائي نهائي بمعاقبة المتهمتين جنائيًا، بالحبس ستة أشهر مع الشغل، وكفالة مقدارها عشرين ألف جنيهًا لإيقاف التنفيذ موقتًا، وتغريم كل منهما مبلغ خمسين ألف جنيهًا، ومصادرة المضبوطات، وإلزامهما بالمصاريف، وبالعرض على المستشار عدلي جاد  رئيس هيئة النيابة الإدارية، أمر بإحالة المتهمتين للمحاكمة التأديبية  العاجلة.

وحيال ما تكشف أمام النيابة الإدارية، وهي بصدد تحقيقها للقضية الماثلة، من سلوك المتهمتين الذي يخالف كافة القواعد القانونية المنظمة لعمل الموظف العام، والالتزامات الأخلاقية لمهنة التمريض السامية، كأنما لم يكف ذويها ما ألمّ بهما من فاجعة مقتل ابنتهما في جريمة بشعة، لينتشر هذا المقطع الذي صورته المتهمتان ويتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة منتهكًا حُرمة جسد ابنتهما، فإن النيابة تهيب بكافة العاملين بقطاع الصحة من أطباء وهيئة تمريض وهيئات معاونة، أن يلتزموا بقواعد القانون وآداب ممارسة المهنة وأن يتحلوا بكل ما تفرضه رسالة الطب المقدسة من التزامات أخلاقية ومهنية، مع ضرورة إعمال الرقابة المستمرة داخل المنشآت الطبية للتأكد من الالتزام بالقوانين والقرارات الوزارية ذات الصلة، وتؤكد النيابة أنها لن تتوان عن مواجهة مثل ذلك السلوك بمنتهى الحسم بكل أدوات القانون التي تمتلكها، اعلاءً للحق في احترام الخصوصية، والحق في سلامة الجسد المكفولين دستوريًا وقانونيًا.

الجريدة الرسمية