رئيس التحرير
عصام كامل

الإخوان وعزاء إبراهيم منير

في ظل الاهتمام الإعلامي بما يحدث في مؤتمر المناخ وعلى هامشه من أحداث مفاجئة وتصرفات صاخبة لبعض المشاركين لم يمنح الإعلام اهتمامًا لما جرى في عزاء إبراهيم منير الذي حرص الفرقاء بين جماعة الإخوان على المشاركة فيه.. وأبرز ما بدا في هذا العزاء هو اختفاء صوت الخلافات التي نشبت مؤخرًا داخل جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي والتي أفضت إلى انقسامها إلى ثلاثة مجموعات إحداها فقط كان يتزعمها إبراهيم منير، والمجموعتان الأخريتان كانتا تنازعانه صلاحيات منصبه كقائم لأعمال المرشد ويرفضان مواقفه خاصة تلك التي أعلن فيها التخلي عن العمل السياسي والتوقف عن السعي للسلطة.

 

 خلافات الإخوان

لكن في عزاء الرجل الذي أقامه رفاق مجموعته تحت إشراف الرجل الذي نصب نفسه مسؤولًا عن تسيير أعمال جماعة الإخوان حتى يتم اختيار قائم أعمال جديد للمرشد تنافس الجميع في الحديث عن مناقب الراحل ومآثره وما قدمه للإخوان جماعةَ وتنظيمًا دوليًّا.. فهل ذلك مؤشر لاحتواء الصراع الدائر بين جماعة الإخوان وإنهاء الانقسام بين الإخوان؟ 


قد يرى البعض وهو محق أن مناسبات تلقي العزاء يغلب عليها دومًا الحديث الإيجابي عمن يتم تلقى العزاء فيه، وذلك تطبيقًا للمقولة المصرية الشهيرة: اذكروا محاسن موتاكم!.. ولذلك فإن سكوت من شاركوا في العزاء عن أي حديث سلبي حول الراحل لا يعني تبدلًا في مواقف المجموعات المتصارعة بين الإخوان وإنما تقاليد العزاء فرضت نفسها ولا يجب تحميلها استنتاجات أكثر مما تحتمل.

 
لكن في المقابل يرى آخرون أن رحيل إبراهيم منير هو نهاية  للصراع معه من قبل من نازعوه وهو حي منصبه كقائم بأعمال المرشد.. لكن حتى قبل تلقي العزاء في موته من قبل رفاقه أعلن محيي الدين الزايط وبدون تشاور مع مجموعة محمد حسين أو مجموعة ورثة محمد كمال.. وهذا تأكيد لأسباب الخلافات التي انفجرت بين الإخوان خاصة أن عنوان هذا الخلاف كان رفضًا للاعتراف به قائمًا بأعمال المرشد.

أما التفسير لدى فهو الترقب والانتظار الذي انتاب كل المتصارعين داخل الجماعة والتنظيم الدولي لكلمة قيادات جماعة الإخوان في السجون.. فكل يمني نفسه الآن أن يحظى بتأييد ودعم المرشد ونائبيه الموجودين داخل السجن، بالاضافة إلى أن الإخوان مشغولون الآن في الترويج لدعوة مظاهرات ١١/١١.. لذلك فإن مشهد عزاء إبراهيم منير ليس هو المشهد الأخير في صراعات جماعة الإخوان.     

الجريدة الرسمية