رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الصحة في جلسة ساخنة أمام البرلمان.. تحذير من مصحات "بير السلم" والمخدرات المخلقة.. وهجرة الأطباء ونقص المستلزمات الطبية “أبرز الملفات"

مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، توجيه انتقادات حادة للحكومة بسبب مشكلات القطاع الصحي، ما بين عجز عدد الأطباء ونقص المستلزمات والأجهزة وغياب الخدمات بالعديد من المستشفيات على مستوى الجمهورية.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أثناء مناقشة عددا من الأدوات الرقابية الموجهة للوزير في شأن القطاع الصحي.

خدمات المستشفيات الخاصة

وقال عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب: الوزارة التي ترسي العدل بين المصريين لا فقير عارف يتعالج بسبب سوء الرعاية ولا الغني عارف يتعالج بسبب سوء ما يحدث في المستشفيات الخاصة وعدم الرقابة عليها.

وأشار النائب، إلى أن مستشفى صدر المحلة التي يتم ترميمها بمبلغ 40 مليون جنيه منذ 4 سنوات، وتم صرف 38 مليون جنيه حتى الآن، موضحا أنه يتم الضغط على مدير المستشفى للتوقيع بالاستلام.

واستعرض النائب أمام الجلسة العامة بعض الصور الخاصة بالمستشفى التي لم تكتمل ولا يوجد بها صرف صحي.

وأكد عضو مجلس النواب، أن ما يحدث فساد، قائلا: "مفيش أطباء ركزوا في المستشفيات الموجودة، أرجوكم ما تبنوش حاجة جديدة وفروا أطباء وممرضين احنا مش لاقيين أطباء ولا ممرضين المواطن يئن بسبب الصحة والتعليم".

فساد فى لجان الأورام

فيما وجهت النائبة شيرين القشاش، انتقادات حادة للجان علاج الأورام، قائلة: لجان الأورام كلها فساد وكلنا مش راضيين عنها.

وأشار النائب علي بدر، إلى وجود نقص بعض الأجهزة في مستشفيات بني سويف، مطالبا بتوفير جهاز قسطرة في المستشفيات بالمحافظة، كما أشار إلى وجود مستشفى مبنية منذ 12 سنة وتتسع لـ 24 سرير، مشددا على ضرورة تشغيلها لرعاية مركزة وحضانات أطفال.

ولفت النائب مجاهد نصار، إلى مشكلات المستشفيات في شبرا الخيمية ونقص الأجهزة الطبية، موضحا أن الوحدات الصحية تعمل فترات قصيرة، قائلا: “بعد الساعة 11 بالليل مفيش وحدة صحية فاتحة”.

وهو ما أثاره أيضا النائب محمد الحمامي، قائلا:" الوحدات الصحية تعمل ساعتين تلاتة في اليوم فقط".

وانتقدت النائبة إيناس عبد الحليم، عدم توحيد بورتوكولات علاج الأورام في مصر، واختلافها بين مستشفيات التأمين الصحي، والمستشفيات الجامعية، ومستشفيات وزارة الصحة

وقالت: “بروتوكولات العلاج غير موحدة في التأمين أو الجامعات أو البروتوكولات الموجودة ضمن المبادرة الرئاسية، نرجو إعادة عمل اللجنة القومية لعلاج الأورام لوضع بروتوكولات موحدة زي زمان لكل أماكن تقديم الخدمة”.

وتابعت النائبة: “أجهزة الإشعاع موجودة في المراكز التابعة لوزارة الصحة، لكن يوجد عجز في المستشفيات الجامعية على مستوى مصر، بعد انتهاء العمر الافتراضي، على ما تيجي المرضى تتعذب للسفر من بلد لبلد”.

وطالبت بعمل تعاقدات مع المراكز الطبية لعلاج الأورام مثل بهية للعلاج على نفقة الدولة وتقديم العلاج الإشعاعي في هذه المراكز.

من جهته أثار النائب محمود الشامي، أهمية العمل على صناعة الخدمة الطبية، وتفعيل دور هيئة الدواء والتصدي لتوغل المكملات الغذائية.

وتساءلت النائبة سهير عبد الحميد، عن حل مشكلة عجز الأطباء، مشيرة إلى وجود 60 ألف طبيب في وزارة الصحة بنقص 50 ألف طبيب.

وأشارت عضو مجلس النواب، إلى نقص الأدوية والمستلزمات في كل مستشفيات مصر، قائلة: كل المستشفيات في أسوان مغلقة بين كلي وجزئي الناس تتعالج في مستفشى الجامعة التي تستقبل الطوارئ مناصفة مع مستشفى الصداقة الناس في أسوان تئن"، مشيرة إلى مريض نتيجة حادث انتظر 4 أيام لبدء التعامل مع حالته الطارئة.

مواجهة الإدمان والتعاطى

كما وجه النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، تحذيرا بسبب انتشار مصحات "بير السلم" لمواجهة الإدمان والتعاطي، قائلا: تتسبب في زيادة معدلات الإدمان ولا تقدم العلاج المطلوب.

وحذر النائب أحمد فرغلي، من انتشار المخدرات المخلقة مثل الشابو، والأيس، وما تسببه من تهديد للشباب المصري لافتا إلى أن المواطن يتحول لمدمن من جرعة واحدة من هذه الأنواع، وهو ما يدفعه لتهديد أهله.

وأشار النائب، إلى أن أغلب الجرائم التي تقع ترتبط بتعاطي هذه المواد  المخدرة، مطالبا بضرورة تخصيص عدد أكبر من المستشفيات لمعالجة المرضى، والتوسع في مواجهة حالات الإدمان، منتقدا أيضا تعامل الخط الساخن لوزارة  التضامن الاجتماعي في مساندة المقبلين على العلاج.

هجرة الأطباء للخارج

وتساءل محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، عن سياسة الحكومة للحد من هجرة الأطباء، ووضع محفزات للعمل في القطاع الحكومي. 

وأشار النائب، إلى أن منظومة الصحة ليست فقط أجهزة ومستشفيات، ولكن أحد أهم عناصر االمنظومة ونجاحها هو توافر الأطباء والكوادر الطبية المؤهلة.

وقال عضو مجلس النواب: أرقام هجرة الأطباء في مصر خطيرة تشير إلى أننا في مشكلة والحكومة يجب أن تكشف عن سياساتها في هذا الشأن.

وأوضح أن الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، تكشف استقالة نحو 12 ألف طبيب، ولفت إلى أن الأرقام توضح النسب "8.6 طبيب لكل 10 آلاف مواطن، بينما المعدل العالمي 23 طبيب لكل 10 الاف مواطن".

فيما انتقد النائب محمد عبد العزيز، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، عجز أسرة الرعاية المركزة بالعديد من المستشفيات، قائلا: "رحلة معاناة يعيشها المواطن المصري لتوفير سرير رعاية مركزة".

 وأكد أنه حينما يطلب المواطن طوارئ وزارة الصحة أو غرفة العمليات المركزية المنوط بها توفير سرير الرعاية، تأخد البيانات وتقول مع توفير سرير رعاية نتواصل معاك، ولا يحدث تواصل على الإطلاق، وأدعو الوزير يخلي حد يجرب عشوائي.

وأشار النائب إلى نقص المستلزمات في مستشفيات محافظة القليوبية، قائلا: "لو مطلوب شوية شاش غير موجودة ونطلب من المواطن توفير المستلوزمات من برة، أما بشأن مستشفى بهتيم للتأمين الصحي، يقف الناس طابور من 6 صباحًا ييجي الدكتور يأخذ 50 اسم والباقي لو بالمئات لا يأخذه".

كما تسائلت النائبة هيام الطباخ، عن موقف المستوصفات التابعة للجمعيات الأهلية، قائلة: هي ملجأ للغلابة في الوقت الحالي.

وقالت: القطاع الصحي طوال السنوات الثلاث الماضية عمل بكفاءة بإمكانيات ضئيلة في الفترة الماضية، متسائلة عن حصر العاملين بالمستشفيات والمستوصفات التابعة للجمعيات الأهلية.

 

وتساءلت: هل الوزير عنده علم بكل الأجهزة المطلوب تواجدها في هذه المستشفيات ومصادره منذ سنوا، وهل توجد خطة لدعم المستوصفات على مستوى جمهورية مصري العربية؟"

 

وطالبت بشكيل لجان عاجلة لبحث وضع هذه المستوصفات التابعة للجمعيات الأهلية، قائلة: "مش هيكون غلاء ومرض على البسطاء".

الجريدة الرسمية