رئيس التحرير
عصام كامل

علاج التبول اللاإرادي عند الأطفال وأسباب الإصابة

التبول اللاإرادي
التبول اللاإرادي عند الأطفال

التبول اللاإرادي عند الأطفال من المشاكل التي تواجهها بعض الأمهات، مما يصيب الأمهات بالقلق، وتجد نفسها عاجزة عن مواجهتها في بعض الأحيان، والتبول اللاإرادي عند الأطفال لا بد من التعرف على أسبابه؛ حتى يمكن العلاج، فالعلاج الحقيقي في معرفة السبب، وأسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال عديدة، ومعظمها نفسية.

وتشير الخبيرة النفسية الدكتورة سهام حسن، إلى أن علاج الطفل من هذه المشكلة لا بد في البداية من تحديد أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال، سواء كان إصابة بمرض عضوي أو نفسي، أو معاناة من إحدى المشاكل الاجتماعية، وهو ما توضحه في السطور التالية:

الأسباب الفسيولوجية للتبول اللاإرادي

يمكن أن يكون الطفل لديه مشكلة ما في الجهاز البولي المتمثلة في التهاب المثانة أو التهاب قناة مجرى البول أو ضعف صمامات المثانة، أو التهاب الكليتين أو التهاب فتحة البول، وأحيانا تضخم لحمية الأنف والتي تسبب للطفل صعوبة في التنفس أثناء النوم؛ مما يؤدي إلى الإجهاد واستغراق الطفل في النوم مما يؤدي لإفراغ هذه المثانة أثناء الاستغراق في النوم.

 

الأسباب الوراثية للتبول اللاإرادي

وتشير الدكتورة سهام، إلى أن الوراثة عليها دور كبير، فقد يرث الطفل هذا السلوك من أحد والديه، أو حتى أحد إخوته.

 

الأسباب اجتماعية للتبول اللاإرادي

هناك العديد من الأسباب الاجتماعية، وهي الأوسع انتشارا، وأهمها استهتار الوالدين بالأمر، وعدم حرصهم على متابعة الطفل، ومتابعة أوقات دخوله الحمام، خاصة قبل لبنوم مباشرة.

كذلك سوء علاقة الطفل بأمه، مما يجعله لا يستجيب لتدريبها له للدخول إلى الحمام، والتحكم في المثانة. 

القسوة على الطفل بشكل مبالغ فيه ليتحكم في بوله دائما يأتي بنتيجة عكسية، كذلك محاولة تعويده على التحكم في بوله في سن مبكرة.

وعلى النقيض نجد أيضا تدليل الطفل أو التسامح معه بشكل مفرط، عندما عندما يتبول، من الأمور التي تؤدي لتفاقم المشكلة. 

هناك مشكلات اجتماعية يمكنها أن تصيب الطفل بالتبول اللاإدراي مثل التفكك الأسري وفقدان الطفل الشعور بالأمان، سواء بالطلاق أو بكثرة الشجارات بين الوالدين.

 

الأسباب النفسية للتبول اللاإرادي

وتضيف الدكتورة سهام، أن هناك بعض الأسباب النفسية مثل الخوف من بعض الأمور؛ كالظلام أو بعض الحيوانات أو الافلام والصور المرعبة 

كذلك عندما يشعر الطفل بالغيرة، من اخوته لتفوقهم أو لتمييزهم لأي سبب، كذلك شعوره الطفل بالحرمان العاطفي، إما بسبب غياب الأم المتكرر أو بالانفصال بين الوالدين.

علاج التبول اللارادي عند الاطفال

وتقدم الدكتورة سهام مجموعة من الحلول لمواجهة هذه المشكلة، وتؤكد أن أول خطوة هي التأكد من عدم معاناة الطفل من أي مشاكل عضوية، وذلك من خلال فحص جهازه البولي والتناسلي وجهاز الإخراج وإجراء التحاليل اللازمة له، كذلك حصول الطفل على المزيد من الراحة والنوم يخفف من توتره النفسي الذي قد يسبب له التبول اللاإرادي.

ومن الأمور التي قد تساعد على الحد من المشكلة، منع الطفل من السوائل قبل النوم، والحرص على ذهابه للحمام قبل النوم مباشرة، وإيقاظه للدخول للحمام كل بضعة ساعات.

وتنصح الخبيرة النفسية كل أم بعدم الإسراف في تخويف الطفل وعقابه عندما يتبول، مع ضرورة بث الطمأنينة في نفسه، كذلك لابد من تشجيعه عندما يذهب للحمام أو ينجح في عدم التبول على سريره.

وتشدد سهام على تجنب مقارنة الطفل بأخوته، أو السخرية منه أو تهديده.

راحة الطفل نفسيا وبدنيا بإعطائه فرص كافية للنوم حتى يهدأ جهازه العصبي، ويخف توتره النفسي الذي قد يسبب له الإفراط في التبول والقراءة عليه بالقرآن الكريم قبل النوم او أثناء النوم.

تدريبه على العادات السليمة للتبول وكيفية التحكم في البول.

تشجيعه عندما نجد فراشه نظيفا واستطاع أن يذهب لدورة المياه. 

مكافئته إذا كان فراشه غير مبلل وإخباره أنه سيحرم من هذه المكافأة إن بلل فراشه.

أخيرا تنصح سهام حسن باللجوء للطب الطبيعي من خلال إعطاء الطفل ملعقة صغيرة من العسل فبل النوم مباشرة فهو مفيد لأنه يساعد على امتصاص الماء من الجسم والاحتفاظ به طيلة مدة النوم، كما أنه مهدئ للجهاز العصبي عند الاطفال ومريح أيضا للكلى.

الجريدة الرسمية