رئيس التحرير
عصام كامل

حيثيات معاقبة مسؤول بسوهاج.. لم يلتزم الصدق

مجلس الدولة
مجلس الدولة

أودعت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة، قرار مجازاة مسؤول بالكسب غير المشروع والأموال العامة بمحافظة سوهاج، بالخصم من راتبه ٥ أيام، لما نُسب اليه من رفضه لطلب إجازة من موظف والإمضاء بشكل الفورمة برغم عدم اختصاصه بذلك، وألزمته المحكمة المصروفات القضائية.

 

صدر الحكم برئاسة المستشار حاتم داود نائب رئيس مجلس الـدولــة، وحمل الطعن رقم 96 لسنة 56 ق.

 

وزارة العدل 

وقالت المحكمة، إن الطاعن ليس من ضمن اختصاصاته البت في طلبات الإجازة المقدمة من العاملين بالإدارة التي يترأسها، وإذ ثبت للمحكمة أن الطاعن قام بالفعل بالبت في طلب الإجازة المقدم من موظف، حال عدم اختصاصه بذلك، فضلًا عن توقيعه على الطلب المذكور توقيع فورمة، الأمر الذي يؤكد بجلاء دون ريب أو شك مخالفة الطاعن للإجراءات والنظم والأحكام، وممارسته لأعمال تخرج عن حدود اختصاصه الوظيفي.

 

فضلًا عن أن الطاعن لم يلتزم الصدق فيما ادعاه في كتابه الموجه لرئيس قطاع مصلحة خبراء وزارة العدل من أن التأشيرة الواردة على طلب الإجازة المقدم من الموظف، وما تضمنته من عبارة (نرفض لحاجة العمل) غير صحيحة، ولم تصدر عن الإدارة التي يترأسها، ولا أدل على ذلك من تقديمه لجهة التحقيق مذكرة دفاع تضمنت الأسباب التي دعته لرفض طلب الإجازة المذكور، والتي أرجعها إلى عدم تقديمه بصفة رسمية للإدارة، وكذا الظروف الطارئة التي تمر بها مكاتب خبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة في شهري نوفمبر وديسمبر من كل عام، فإنكاره للتأشيرة في بادئ الأمر ثم إبداؤه أسبابًا لرفض طلب الإجازة، لهو إقرارًا منه واعترافًا بأنها صادرة عنه وبمعرفته، فيفترض فيه باعتباره من خبراء وزارة العدل الصدق والأمانة في تقديم البيانات وقصد وجه الحق، وهو ما أقسم عليه قبل توليه مهام عمله.

 

فمن ثم فإن المنسوب إلى الطاعن في هذا الشأن يمثل خروجًا منه على مقتضى الواجب الوظيفي، وبما ينبغي أن يتحلى به الموظف العام من الصدق والأمانة والسلوك القويم في أدائه لعمله، ولا يسعفه في ذلك ما تمسك به لدرء المسؤولية من أن طلب الإجازة لم يقدم رسميًّا للإدارة رئاسته، ذلك أن توقيعه على الطلب ينفي ما ادعاه من عدم تقديمه بصفة رسمية، وإلا ما كان يجب التأشير عليه منه بالرفض، وإذ صدر القرار المطعون فيه من المختص بإصداره وفي الحدود المقررة لوزير العدل.

 

واستندت المحكمة، على التعليمات الصادرة من رئيس الإدارة المركزية للبحوث الفنية بقطاع خبراء وزارة العدل ألزمت الخبراء بأن تكون المكاتبات وأعمال المراجعات الصادرة عنهم ممهورة بتوقيع مقروء بالاسم الثلاثي وليس فورمة، كما أوجبت مراعاة التسلسل الوظيفي والرئاسي في المكاتبات الواردة من العاملين بها سواء الخاصة أو المتعلقة بالعمل، بأن تُرسل تلك المكاتبات عن طريق إدارة الخبراء المختصة مشفوعة برأي رئيسها والذي بدوره يرفعها لرئيس قطاع مصلحة الخبراء للبت فيها.

الجريدة الرسمية