رئيس التحرير
عصام كامل

الاعتصام بالشفافية!

نحن إزاء موجة من الاستحواذ على عدد من الشركات المصرية القائمة من قبل شركات خليجية، والأغلب إن هذه الموجة سوف تستمر بعض الوقت في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية والتى أبرزها انكشاف الفجوة التمويلية لنا من النقد الاجنبى.  بعد نزوح الأموال الساخنة من اسواقنا والتى كنّا نعتمد عليها فى سد تلك الفجوة التمويلية.. 

 

وهذه الموجة أعادت إلى الذاكرة المصرية موجة الخصخصة التى شهدتها البلاد منذ عقود مضت، وما صاحب هذه الموجة من الكثير من القيل والقال حول سعر بيع عدد من الشركات والأصول خاصة وأن معظم هذه الشركات كانت تمتلك أراض بمساحات كبيرة، بل وحول جدوى وضرورة بيعها أساسا، وزاد من هذا القيل والقال المصاحب للخصخصة وجود نقص في الإفصاح للرأى العام عما يتم خصخصته وبيعه، رغم أن هذه الشركات مملوكة للشعب ويتعين أن يعرف كل شىء يتعلق ببيعها.

 
ولذلك أتوقع أن تكون موجة الاستحواذ على الشركات والأصول المصرية من الأمور التى ستنال اهتماما في الحوار الوطني.. وأستند في ذلك إلى أن تلك الموجة تحظى باهتمام على مواقع التواصل الاجتماعى، ويظهر ذلك جليا في تناول آخر عرض استحواذ خليجى لشركة إسكان  مصرية.. حيث يثار العديد من الأسئلة حول هذا الأمر، إبتداء من ضرورة البيع والشركةَ تحقق ربحا سنويا كبيرا، وحتى مدى مناسبة السعر المعروض على الشركة  من قبل شركة خليجية، مرورا بأن هذه الشركة المصرية تستحوذ على مساحة كبيرة من الأراضى التى لم يتم بناءها بعد. 

 


هنا لابد من أقصى قدر من الشفافية حول عمليات الاستحواذ الخليجى على شركات وأصول مصرية حتى يطمئن الرأى العام لما يجرى على الساحة الاقتصادية، خاصة وأن هناك كما قلنا من قبل فارق كبير بين الاستثمارات الجديدة التى تتيح فرص عمل جديدة وتكون دخولا جديدة وبين الإستحواذ الذى لا يوفر لنا سوى ثمن البيع فقط. 

الجريدة الرسمية