رئيس التحرير
عصام كامل

مجلس الدولة:

مجلس الدولة يلغي قرار رئيس جامعة حلوان بمجازاة أستاذ جغرافيا

جامعة حلوان
جامعة حلوان

أصدرت المحكَمة التأديبية بمجلس الدولة بقبول الطعن رقم 68 لسنة 55 قضائية عليا شكلا، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس جامعة حلوان الصادر بتاريخ 6/1/2021  فيما تضمنه من مجازاة الدكتور عمر محمد علي، أستاذ بقسم الجغرافيا بكلية الآداب بعقوبة اللوم، مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجامعة المطعون ضدها المصروفات لصدوره غير قائمًا علي أسباب تبرره من القانون والواقع.


قالت المحكمة عبر أسباب حكمها إنه بشأن المخالفة المنسوبة للطاعن فإن الثابت من التحقيقات أنه بمواجهة الطاعن بهذه المخالفة أنكر ما نسب إليه وقرر بأن ما قرره الشاكي بشكواه هو مجرد إدعاء كاذب حيث إن التصحيح يتم إلكترونيًا، وأن دوره هو تسلم أوراق الإجابة لوضع الفاكتور ثم يتم تسليمها للكنترول، وان كل ما أثاره الطالب لا يجد له دليلًا بدليل ما إدعاه كذبًا بمذكرته بأنه قابله يوم 25/4/2019 بمدرج 4 علي الرغم من هذا اليوم هو إجازة رسمية بمناسبة عيد تحرير سيناء، وأن ما اثاره الطالب في شكواه كان الغرض منه تبرير فشله الدراسي، كما قرر الطاعن بأن أوراق إجابة الطالب فيها تلاعب وعبث ولكن ليس منه وإنما قد يكون من أعضاء الكنترول.


وقد تبين للمحكمة من خلال الاطلاع علي نتيجة التحقيق الأول الذي أجري بمعرفة الدكتور محمد السناري أن المحقق قد خلص من هذا التحقيق إلى عدم وجود دليل قطعي علي الاتهام الموجه الي الطاعن بقيامه بعمل إضافات إلى إجابة الطالب أدت إلى رسوبه، وان التعديلات المنسوب للطاعن ادخالها علي ورقة الاجابة حدثت علي ثلاثة أسئلة فقط وتؤدي إلى إنقاص الطالب (75،) من الدرجة وهو لا يؤدي بطبيعة الحال الي رسوبه، وأن سبب رسوب الطالب هو عدم القدرة العلمية علي حل أسئلة الامتحان، وان التلاعب الذي قد يؤدي الي رسوب الطالب يجب أن يكون علي عدد 35 سؤال من الامتحان وليس ثلاثة فقط

شكوى كيدية

كما خلص المحقق المذكور الي كيدية الشكوي المقدمة من الطالب ضد الطاعن فيما يخص تهديده للطالب حيث قام الشاكي بتحرير الشكوي عن وقائع حدثت في يوم 25/4/2019 وتأشرت علي الشكوي من قبل عميدة الكلية بتاريخ 27/3/2019 اي اثبت تاريخ سابق علي التاريخ الصحيح وهو ما يدل علي أن الشكوي قدمت في تاريخ لاحق ليوم 25/4/2019، وإنتهي المحقق الي أن شكوي الطالب ضد الطاعن الدكتور عمر محمد علي هي شكوي كيدية لا أساس لها من الصحة.
وثبت يقيناُ للمحكمة مما تقدم جميعه أن التحقيق الثاني الذي أجري مع الطاعن  قد شابه قصور شديد إذ لم يأتي بجديد عما تضمنه التحقيق الأول من تفصيل للوقائع والاتهامات، وإنما أخذ التحقيق الثاني منحى السرد لما تضمنته شكوي الشاكي، بدلًا من مواجهة الطاعن بما هو منسوب إليه وتفنيد دفاعه وكذلك لم يتناول التحقيق عناصر التهمة الموجهة إليه ودلائل ثبوتها إلا من تقرير لجنة ثلاثية من قسم الجغرافيا قامت بإعادة تصحيح أوراق الطالب وقامت بمنحه درجات ثماني درجات للنجاح، وقد أوردت اللجنة أن إجابات الطالب تم التلاعب بها ولم يتضح منها من الذي قام بالتلاعب، ومن أين استقت اللجنة قرارها بمسئولية الطاعن عن التلاعب.

التحقيق الأول

ولما كان هذا التحقيق بهذا الوصف وفي ظل تضاربه الشديد مع ما انتهى إليه التحقيق الأول من عدم ثبوت الواقعة ضد الطاعن بموجب أدلة قاطعة أوردها المحقق تفصيلًا بمذكرته الختامية لا يصلح سندًا لمجازاة الطاعن في ظل التضارب الشديد بين ما انتهى إليه التحقيقان من نتيجة على الرغم من وحدة الأدلة والبراهين التي طرحت علي بساط البحث فى التحقيقين.

إلا أنهما خلصا إلى نتائج مغايرة، وهو ما  يجعل القرار المطعون فيه الصادر بمجازاة الطاعن بعقوبة اللوم غير قائمًا علي أسباب تبرره من القانون والواقع جديرًا بالإلغاء وهو ما يتعين القضاء به، ولهذه الأسباب أصدرت المحكمة حكمها المتقدم.

الجريدة الرسمية